السداد | الأونروا تشيد بالدعم المصري المستمر في جهود الإغاثة

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.
أنهى كريستيان ساوندرز، القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، زيارة رسمية إلى مصر استغرقت 3 أيام، وهي الأولى له منذ توليه مهام منصبه في أبريل 2026، خلفا للمفوض العام السابق فيليب لازاريني الذي انتهت ولايته في 31 مارس 2026.
تحديات تهدد مستقبل وكالة الأونروا
وخلال زيارته، التقى ساوندرز كبار الدبلوماسيين والمسؤولين المصريين والشركاء، لبحث مستقبل وكالة الأونروا والتحديات المالية والتشغيلية التي تعرقل عملها، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية الأوسع.
وشملت اللقاءات اجتماعا مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والدكتورة أمل إمام، الرئيسة التنفيذية للهلال الأحمر المصري.
وقال ساوندرز: “أُعرب عن بالغ تقديري للدعم المصري المتواصل والقوي للأونروا، وأُثني على الهلال الأحمر المصري لما يبذله من جهود متميزة في الاستجابة الإنسانية في غزة”.
جهود دبلوماسية لضمان مستقبل وكالة الأونروا
وأجرى القائم بأعمال المفوض العام مباحثات مع ممثلي الدول الشريكة، حيث استضاف السفير السعودي بالقاهرة صالح بن عيد الحصيني،، لقاء دبلوماسيا حضره ممثلون عن جامعة الدول العربية وسفراء عدد من الدول الإسلامية والعربية.
وشارك ساوندرز في نقاش رفيع المستوى بدعوة من السفير الإسباني بالقاهرة سيرجيو رومان كارانزا فورستر، والذي جمع عددا من الدول الشريكة وسفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمناقشة تطورات المنطقة.
وأبدى ساوندرز تقديره لجهود مصر في تيسير العمل الإنساني ودعم المبادرات الإقليمية لمعالجة الوضع الإنساني في غزة، مستعرضا الوضع المالي والتشغيلي، موضحا الأثر السلبي لنقص التمويل على استمرارية الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين في أقاليم العمليات الخمسة.
رؤية شاملة لتطوير مستقبل وكالة الأونروا
وأكد ساوندرز أن الوكالة تمثل العمود الفقري لتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، بفضل كوادرها ذات الخبرة وبنيتها التحتية الراسخة وقدراتها التشغيلية الواسعة.
وشدد على ضرورة استمرار خدمات الرعاية الصحية والتعليم والإغاثة والدعم النفسي والاجتماعي والخدمات الاجتماعية وسط تصاعد الاحتياجات.
وركزت رؤيته للمرحلة المقبلة على الاستثمار في الشباب عبر تنمية المهارات والتعليم وتوفير الفرص لبناء مستقبل آمن يعتمدون فيه على ذواتهم، مبرزا دور الوكالة المحوري في دعم سبل العيش، ومؤكدا أن الدعم المالي والسياسي يظل أساسيا لتعزيز الاستقرار ودعم الكرامة والأمل للأجيال القادمة.
وأضاف ساوندرز: “لا تزال الأونروا تمثل شريان حياة لأكثر من 3 ملايين لاجئ من فلسطين في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية والأردن ولبنان وسوريا. وتوفر الأونروا التعليم لنحو 500 ألف طفل، كما تقدم خدمات الرعاية الصحية لما يقرب من 2.5 مليون مريض. غير أن الخدمات وحدها لا تكفي؛ فالشباب من لاجئي فلسطين بحاجة إلى المهارات وفرص العمل والفرص التي تمكنهم من بناء مستقبلهم بكرامة وأمل. إن الاستثمار في التعليم وسبل العيش اليوم هو استثمار في الصمود والفرص للأجيال القادمة”.
ودعا ساوندرز إلى إجراء حوار تطلعي وبناء بشأن مستقبل وكالة الأونروا، مؤكدا دورها الحيوي في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم جهود التعافي.
ورغم أن مصر لا تعد من مناطق العمليات الخمس للوكالة ولا تشهد تقديم خدمات مباشرة، إلا أن مكتب تمثيل الوكالة في القاهرة يلعب دورا مهما في التنسيق والتواصل مع الشركاء الدبلوماسيين وجامعة الدول العربية والحكومة المصرية لحشد التأييد ودعم ولاية الوكالة.

المصدر: وكالات



