وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أدى فيضان نهر الفرات في سوريا إلى خروج عشرات محطات المياه عن الخدمة، ما فاقم معاناة السكان في مناطق دير الزور، والرقة، وريف حلب.
وفي محافظة دير الزور وحدها، تسبب الفيضان في خروج نحو 56 محطة مياه عن الخدمة، ما أدى إلى معاناة عشرات الآلاف من تردي خدمة المياه، فضلا عن إلحاق أضرار بالجسور والأراضي الزراعية المتضررة من الغمر.
وأصدرت لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، الأحد، تحديثا بشأن حالة منسوب مياه نهر الفرات، مستندة إلى البيانات الواردة من لجان الرصد التابعة لمديرية الموارد المائية.
وتشهد مناطق عدة على امتداد ضفاف النهر في محافظتي دير الزور والرقة، منذ عدة أيام، ارتفاعا ملحوظا في المنسوب، ما دفع فرق الطوارئ، والدفاع المدني، والجهات المحلية إلى رفع حالة الجاهزية، واتخاذ تدابير وقائية شملت تدعيم السواتر الترابية، ومراقبة المناطق المهددة، وتنفيذ عمليات إخلاء عند الضرورة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية تواصل تنفيذ أعمال الاستجابة والتدخلات الميدانية في المحافظتين، ضمن غرفة طوارئ مشتركة تضم الوزارات والمحافظات والهيئات المعنية، بهدف الحد من الأضرار، وضمان سلامة المدنيين، واستمرارية عمل المنشآت الحيوية.
وفي بيان نشرته قناة محافظة دير الزور على تطبيق “تليجرام”، أوضحت لجنة الاستجابة الطارئة أنه “في الخط الغربي لمحافظة دير الزور سيستقر منسوب مياه نهر الفرات عند ارتفاع 3 أمتار مع توسع أفقي بمقدار 50 مترا، حتى ظهر الأحد”.
وأكدت اللجنة عدم توقع أي زيادات تُذكر في المنسوب بالخط الغربي خلال هذه الفترة، مرجحة أن يبدأ الفيضان بالانحسار التدريجي مساء الأحد.
وأضافت اللجنة، أنه في الخط الشرقي الممتد من الميادين إلى البوكمال، تشهد المنطقة ارتفاعات ملحوظة في منسوب النهر، مع توقعات باستقرارها مساء الأحد.
ودعت المواطنين في المناطق المتأثرة إلى أخذ التحوط والحذر، ومتابعة التعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات.
تحصين المحطات وحماية البنى التحتية
وكانت الفرق الميدانية أعلنت، يوم السبت، تنفيذ سلسلة من الإجراءات في دير الزور، تضمنت أعمال رفع وتدعيم السواتر الترابية في منطقة حويجة صكر وبلدة المريعية، لحماية المناطق السكنية والأراضي الزراعية المهددة بالغمر.
كما رفعت فرق وزارة الطوارئ ساترا ترابيا بطول 500 متر حول محطة المياه في بلدة غرانيج، ودعمت السرير النهري لحماية المحطة من مخاطر الارتفاع، إلى جانب رفع وتدعيم سواتر بطول 300 متر حول محطة المياه في بلدة ذيبان، مع تعزيز السواتر السابقة لضمان استمرار فعاليتها.
وشملت الأعمال الميدانية أيضا رفع وتدعيم السواتر الترابية حول محطة المياه في بلدة البصيرة، وإنشاء ساترين ترابيين بطول 100 متر لكل منهما حول محطتي مياه محيميدة والجنينة، فضلا عن رفع ساتر ترابي لحماية محطة ري زراعية في قرية حسرات.
وفي إطار حماية البنى التحتية الحيوية، واصلت فرق الوزارة أعمال تدعيم جسر العشارة بريف دير الزور لليوم الخامس على التوالي للحفاظ على سلامته واستمرارية الحركة عليه، كما استمرت أعمال تدعيم محطة زغير شامية.
إلى جانب ذلك، واصلت النقاط الإسعافية تقديم خدماتها في نقل الحالات الإنسانية والطبية بين ضفتي نهر الفرات بعد انقطاع الجسور نتيجة ارتفاع المنسوب، حيث تم نقل 80 حالة إنسانية و14 حالة إسعافية.
حملة توعوية وانتشال غريق في الرقة
وفي محافظة الرقة، أطلق فرع الهلال الأحمر السوري، الأحد، حملة ميدانية لتوعية الأهالي بإجراءات السلامة الواجب اتباعها خلال الفيضانات وارتفاع منسوب المياه، كجزء من الجهود الرامية للحد من المخاطر.
وتضمنت الحملة توزيع منشورات إرشادية تدعو لتجنب عبور الطرق المغمورة، والابتعاد عن مجاري السيول والمناطق التي يكون فيها عمق المياه غير واضح.
وشملت التعليمات فصل مصادر الكهرباء والغاز عند الضرورة، ووضع الوثائق المهمة في أماكن آمنة، واستخدام وسائل إضاءة مناسبة، واتخاذ الإجراءات لمنع دخول المياه للمنازل.
وأكد الهلال الأحمر السوري أهمية تجنب السباحة أو السير أو القيادة في المياه المتدفقة، محذرا من أماكن تجمع الأفاعي والحشرات التي قد تنتقل للمناطق المتضررة جراء الفيضان.
وفي الرقة، تمكنت فرق وزارة الطوارئ من انتشال جثمان شاب فُقد قبل 6 أيام أثناء السباحة إثر قفزه من الجسر القديم بالمدينة.
وجاء العثور على الجثمان في منطقة حويجة السوافي بعد عمليات بحث مكثفة استمرت 3 أيام في ظروف بالغة الصعوبة بسبب شدة التيار وارتفاع المياه، حيث تم تسليمه إلى الطبابة الشرعية في المستشفى الوطني بالرقة.
المصدر: وكالات