السداد | فضيحة تهز ألمانيا.. اتهامات بتعذيب سجناء وإذلالهم داخل سجن بافاري

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أثار تحقيق استقصائي أجرته عدة وسائل إعلام ألمانية جدلاً واسعاً بعد كشفه عن مزاعم تتعلق بتعرض نزلاء في سجن جابلينجن بولاية بافاريا لسلسلة من الانتهاكات الجسدية والنفسية، ووفقاً للتحقيق، فإن بعض السجانين مارسوا أعمال عنف وإذلال بحق السجناء بصورة ممنهجة داخل المؤسسة العقابية.

رسائل صادمة واتهامات بالاعتداء

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام ألمانية، وأشارت إليه صحيفة “دويتشه فيله” الألمانية، تضمنت محادثات خاصة بين عدد من الحراس تفاخر بعضهم بالاعتداء على السجناء وضربهم وخنقهم، كما كشفت إحدى الرسائل المتبادلة عبارة تحث على ممارسة الضغط على رقاب النزلاء، فيما امتنع محامي أحد السجانين المتهمين عن التعليق على تلك الادعاءات.

ومن بين الشهادات التي وردت في التحقيق، تحدث سجين سابق يدعى ميلان عن المعاناة النفسية التي لا تزال تلاحقه بعد خروجه من السجن، وقال إنه يستيقظ مذعوراً عند سماع أي صوت مرتفع ليلاً معتقداً أن السجانين قادمون إليه، مؤكداً أنه يتلقى علاجاً نفسياً بعد الإفراج عنه.

اعتداءات واحتفاء بمعاناة السجناء

وأشار التحقيق إلى أن بعض السجانين كانوا يتعاملون مع الاعتداءات باعتبارها مصدر متعة، وفقاً لسجلات المحادثات التي اطلع عليها المحققون، وأظهرت الرسائل تبادل تعليقات تتحدث عن “أيام رائعة” شهدت الاعتداء على نزلاء، فيما تفاخر بعض الحراس بإلحاق الأذى الجسدي بالسجناء.

ولم تقتصر الانتهاكات على السجناء العاديين، إذ كشف التقرير عن استهداف نزلاء يعانون من أوضاع صحية ونفسية صعبة. ومن بين الوقائع التي وثقها التحقيق قيام أحد الحراس بهز سرير سجين مصاب لفترة طويلة لمنعه من النوم، فضلاً عن معاملة قاسية لسجين كان يعاني اضطراباً نفسياً حاداً.

زنازين خاصة تحولت إلى أداة للإذلال

ووفقاً للاتهامات، استُخدمت بعض غرف الاحتجاز الخاصة كوسيلة للعقاب والإهانة، وأفاد الادعاء العام بأن عدداً من السجناء احتُجزوا في ظروف غير قانونية داخل زنازين انفرادية، وكان كثير منهم عراة ومن دون أغطية أو فرش، في ممارسات وصفت بأنها مخالفة للقانون ولحقوق الإنسان.

كما طالت الاتهامات مسؤولين داخل إدارة السجن، إذ خلص التحقيق إلى أن نائبة المدير السابقة كانت حاضرة خلال بعض الوقائع محل التحقيق، ورغم عدم اتهامها بممارسة العنف بشكل مباشر، فإنها تواجه شبهات تتعلق بالتواطؤ وتشجيع السجانين على إساءة معاملة النزلاء والتستر على الانتهاكات التي وقعت داخل السجن.

وأشار التحقيق إلى أن بعض الموظفين الذين اعترضوا على هذه الممارسات تعرضوا للنقل أو الإبعاد من وظائفهم، كما أظهرت الرسائل المتبادلة بين المسؤولين داخل السجن حديثاً عن فرض إدارة صارمة للمؤسسة، وصولاً إلى استخدام تعبيرات مثيرة للجدل بشأن إقامة “ديكتاتورية مطلقة” داخل السجن.

اتهامات رسمية لـ13 حارساً ومسؤولين

وفي تطور قضائي، وجه مكتب الادعاء العام في مدينة أوجسبورج اتهامات إلى 13 من حراس السجن، شملت الاعتداء الجسيم أثناء أداء الوظيفة، كما امتدت الاتهامات إلى المديرة السابقة للسجن ونائبتها، في إطار تحقيقات واسعة لا تزال مستمرة.

ومع اقتراب القضية من مرحلة المحاكمة، أعرب السجين السابق ميلان عن رغبته في حضور جميع الجلسات القضائية، أملاً في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وقال إنه مستعد لقبول اعتذار من المتورطين إذا بادروا إلى ذلك، لكنه يأمل قبل كل شيء في كشف الحقيقة كاملة وإنصاف الضحايا.

المصدر: وكالات

اترك رد