وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن تنامي التعاون الأمني بين إسرائيل وصوماليلاند، في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تصاعدًا في التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ والممرات البحرية الاستراتيجية.
وذكرت صحيفة “ديلي تلجراف” البريطانية أن نحو 50 مقاتلًا من القوات الخاصة التابعة لإقليم صوماليلاند عادوا إلى القارة الأفريقية بعد إنهاء تدريبات عسكرية متقدمة في تل أبيب، وذلك ضمن برنامج تعاون يهدف إلى تطوير القدرات القتالية والتكتيكية لقوات الإقليم.
وأشارت التقارير إلى إقامة مراسم رسمية في هرجيسا، عاصمة صوماليلاند، تم خلالها تسليم وفد إسرائيلي رمزًا قيل إنه جزء من منظومة “القبة الحديدية”، في خطوة وصفت بأنها تحمل دلالات رمزية على تطور العلاقات بين الجانبين.
وبحسب “التلجراف”، قدم وفد إسرائيلي للرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله، خلال الحفل الذي أقيم في هرجيسا، بقايا صاروخ اعتراض تابع لمنظومة “القبة الحديدية”، باعتباره رمزًا للحماية التي توفرها إسرائيل للإقليم.
وجاءت هذه التطورات بعد أن أصبحت إسرائيل، في ديسمبر الماضي، أول دولة داخل الأمم المتحدة تعترف رسميًا باستقلال وسيادة الإقليم باعتباره “دولة”.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى وجود انقسام دولي بشأن الاعتراف بصوماليلاند، إذ لا تزال غالبية الدول لم تمنح الإقليم اعترافًا رسميًا، رغم تنامي أشكال التعاون غير المباشر معه في مجالات الأمن والتجارة.
وفي المقابل، أكد رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله أن علاقات الإقليم مع إسرائيل “ودية ومفتوحة وصادقة”، مشيرًا إلى أن من ينتقدون هذه العلاقات عليهم الاهتمام بشؤونهم الخاصة، وفق ما نقلته الصحيفة.
كما أفادت التقارير بأن عبد الله يعتزم إجراء زيارة رسمية إلى القدس خلال العام الجاري.
وكانت صوماليلاند قد أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991 مع اندلاع الحرب الأهلية، ورغم امتلاكها حكومة وعملة خاصتين بها، لم تحظ باعتراف أي دولة حتى اعتراف إسرائيل الرسمي بها العام الماضي باعتبارها دولة مستقلة ذات سيادة.
المصدر: وكالات