وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.
منذ ساعات الصباح الأولى، توافدت جموع الحجاج إلى مسجد نمرة في مشعر عرفات لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، والاستماع إلى خطبة عرفة، وسط أجواء إيمانية، تحفهم السكينة والطمأنينة.
فيديو | مع ساعات الصباح الأولى..
توافد حجاج بيت الله الحرام إلى #مسجد_نمرة بـ #مشعر_عرفات، واستقروا في أروقته استعدادًا للاستماع إلى خطبة #يوم_عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، في مشهدٍ إيماني مهيب يجسّد وحدة المسلمين واجتماعهم على الطاعة والعبادة.وسط منظومة متكاملة… pic.twitter.com/vnBtG6tJhx
— وزارة الشؤون الإسلامية 🇸🇦 (@Saudi_Moia) May 26, 2026
ويُعد مسجد نمرة من أبرز المعالم الإسلامية في المشاعر المقدسة؛ لارتباطه بموضع خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وقد سُمي بهذا الاسم نسبةً إلى جبل نمرة الذي يقع في المنطقة، إذ يحتل المسجد موقعًا إستراتيجيًا شمال مشعر عرفات، على بُعد نحو (22) كيلومترًا من المسجد الحرام، ويُصنف كثاني أكبر مسجد في منطقة المشاعر المقدسة.
وقد حظي المسجد باهتمام بالغ منذ عهد الملك الراحل عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ، حيث شهد توسعات متتالية عبر العقود حتى بلغت مساحته نحو (110) آلاف متر مربع، مما مكنه من استيعاب مئات الآلاف من المصلين خلال موسم الحج.
ويتميز المسجد بتصميم معماري إسلامي فريد؛ إذ يمتد طوله من الشرق إلى الغرب (340) مترًا، وعرضه من الشمال إلى الجنوب (240) مترًا، ويضم ست مآذن بارتفاع (60) مترًا لكل منها، وثلاث قباب، وعشرة مداخل رئيسة، إضافة إلى (64) بوابة تضمن انسيابية حركة الحشود.
الوقوف على مشعر عرفات
وبدأ حجاج بيت الله الحرام التوافد على مشعر عرفات بملابس الإحرام وأصواتهم تردد نداء التلبية استعدادا لأداء الركن الأعظم في الرحلة الإيمانية التي يتوق لها المسلمون. وقضى الحجاج ليلتهم في منى بعد قضاء يوم التروية هناك.
وتتوافد جموع الحجيج مع بزوغ صباح اليوم (الثلاثاء 26 مايو 2026) التاسع من ذي الحجة إلى صعيد عرفات، في مشهد إيماني مهيب حيث يقف ضيوف الرحمن على أرض عرفة منذ طلوع الشمس حتى غروبها. ويحرص الحجاج على التواجد داخل حدود عرفة، التي وُضعت لها العلامات واللوحات الإرشادية، فيما تُعد عرفة كلها موقفًا للحجيج.

انسيابية في حركة الحشود
ومع دخول وقت الظهر، تُلقى خطبة يوم عرفة التي تتناول التوجيه والإرشاد والتذكير بفضائل هذا اليوم العظيم، ثم يؤدي الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا اقتداءً بسنة النبي محمد.
ويواصل ضيوف الرحمن يومهم بالإكثار من الدعاء والتهليل والتكبير والاستغفار، في أجواء يسودها الخشوع والسكينة. ومع غروب شمس التاسع من ذي الحجة، تبدأ جموع الحجيج بالتوجه إلى مشعر مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ثم يبيتون ليلتهم في أجواء إيمانية عامرة بالذكر والشكر لله تعالى على ما أنعم به عليهم من أداء هذا الركن العظيم.

المصدر: وكالات