السداد | مخاوف من تسرب كيميائي.. ماذا يحدث في ولاية كاليفورنيا؟ (صور- فيديو)

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أفادت شبكة سي إن إن الأمريكية بأن فرق الطوارئ في جنوب كاليفورنيا واصلت العمل طوال الليل في محاولة لمنع تسرب أو انفجار كارثي محتمل لخزان ضخم يحتوي على مادة كيميائية سامة، في وقت لا يزال فيه عشرات الآلاف من السكان خارج منازلهم بسبب مخاطر صحية واحتمالات وقوع انفجار واسع النطاق.

وبحسب الشبكة الأمريكية، طُلب من نحو 50 ألف شخص يقيمون داخل نطاق الخطر المحتمل الذي يمتد على مساحة تقارب تسعة أميال مربعة في مقاطعة أورانج مغادرة منازلهم الأسبوع الماضي، فيما أمضى كثيرون عطلة نهاية الأسبوع في مراكز إيواء وفنادق أو لدى أقارب وأصدقاء خارج مناطق التهديد. كما أعلن حاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم حالة الطوارئ في المنطقة.

وذكرت سي إن إن، أن فرق الطوارئ عادت إلى منشأة “جي كي إن لصناعات الطيران” مساء الأحد بعد اكتشاف تصدع في الخزان مساء السبت، لتنفيذ مهمة استمرت طوال الليل بهدف التأكد مما إذا كان الشرخ يمتد بشكل كامل عبر الهيكل الخارجي للخزان، باعتبار ذلك مؤشراً أساسياً على تحرر الضغط الداخلي الخطير.

وقال القائم بأعمال رئيس هيئة إطفاء مقاطعة أورانج تي جيه ماكغفرن إنه في حال لم يكن التصدع ممتداً بالكامل، فقد يبقى الضغط محصوراً داخل الخزان، ما يفتح المجال أمام أسوأ السيناريوهات الكارثية المحتملة.

وأوضح المسؤولون أن الخزان بدأ يُظهر مؤشرات خطيرة منذ الخميس مع ارتفاع الحرارة والضغط داخله، محذرين من احتمالين رئيسيين، أولهما انفجار قد يتسبب في تطاير حطام نحو المنازل والمنشآت المحيطة، والثاني حدوث تسرب يؤدي إلى انتشار سبعة آلاف جالون من مادة ميثيل ميثاكريلات في التربة والهواء.

download

وأشارت إلى أن وكالة حماية البيئة تؤكد أن التعرض لمادة ميثيل ميثاكريلات قد يؤدي إلى مشكلات تنفسية وتهيج الجلد والعينين.

وأكد ماكغفرن أن السلطات لم تسجل حتى الآن أي تسرب فعلي، موضحاً أن عمليات مراقبة جودة الهواء مستمرة بشكل دائم في المنطقة المحيطة.

وأضاف سي إن إن، أن السلطات كانت تخطط لمراجعة نتائج المهمة الليلية صباح الاثنين وإصدار تحديثات بشأن مستوى خطر الانفجار، مشيراً إلى أن تخفيف الضغط داخل الخزان قد يسمح بتقليص نطاقات الإخلاء المفروضة حالياً.

ولفتت إلى أن مواقع سياحية كبرى بينها ديزني لاند ومتنزه نوتس بيري فارم تقع قرب المنطقة، لكنها ليست ضمن نطاق الإخلاء، فيما أعلنت إدارة ديزني لاند استمرار استقبال الزوار مع متابعة التطورات بالتنسيق مع السلطات المحلية.

وذكرت الشبكة أن الأزمة بدأت عندما استجابت السلطات يوم الخميس لتسرب بخار من أحد خزانات المنشأة في جاردن جروف، بعدما تعرض الخزان لارتفاع مفرط في درجات الحرارة أدى إلى تشغيل صمامات تخفيف الضغط وأنظمة الرش لتبريده.

لكن مسؤولين أوضحوا أن بعض الصمامات تعطلت واستمرت درجات الحرارة في الارتفاع، فيما أشار خبراء إلى أن ارتفاع حرارة مادة ميثيل ميثاكريلات يؤدي إلى تفاعلات كيميائية يصعب التحكم بها داخل الخزانات الكبيرة.

وقال خبراء في الكيمياء إن ارتفاع الحرارة يمكن أن يؤدي إلى دورة تفاعلات متسارعة تنتج مزيداً من الحرارة وتزيد من خطورة الوضع، ما يفسر جهود السلطات المستمرة للحفاظ على تبريد الخزان.

وأفادت وكالة حماية البيئة بأن الاحتمال الأكبر يتمثل في تسرب محدود يمكن احتواؤه ومراقبته محلياً، لكنها شددت على أن طبيعة الاستجابة البيئية ستعتمد على ما سيحدث عند فشل الخزان.

وتم نشر ما يقارب 800 عنصر استجابة من السلطات المحلية والولائية، بينهم مختصون في المواد السامة وخبراء للصحة العامة.

download

كما حاولت السلطات العمل على تجميد المادة الكيميائية داخل الخزان تدريجياً من الخارج إلى الداخل، مع تحذيرات من احتمال عدم نجاح العملية، إذ قد يؤدي ذلك إما إلى تصدع الخزان وتسرب المواد أو وقوع انفجار واسع النطاق.

وذكرت السلطات أن أجهزة قياس الحرارة بلغت الحد الأقصى عند 100 درجة، ما جعل تقدير درجة الحرارة الفعلية داخل الخزان أمراً صعباً.

ونشرت هيئة الإطفاء خريطة توضح نطاقات التأثير المحتملة في حال وقوع انفجار، تضمنت مناطق أضرار هيكلية شديدة ومتوسطة وخفيفة.

وأصدرت شركة “جي كي إن لصناعات الطيران” بيان اعتذار للسكان والشركات المتضررة، مؤكدة أنها تعمل مع فرق الطوارئ وفرق المواد الخطرة على مدار الساعة للحد من مخاطر التسرب.

وفي تطور قانوني، رفع زوجان يقيمان داخل منطقة الإخلاء دعوى قضائية جماعية ضد الشركة، متهمين إياها بالإهمال في تخزين والتعامل مع مادة ميثيل ميثاكريلات، ما تسبب في اضطرابات واسعة داخل المجتمع المحلي.

وأشارت الدعوى إلى أن ممارسات الشركة خلقت ظروفاً خطرة هددت الصحة والسلامة العامة وأوجدت مخاطر مستمرة تتعلق بالحرائق والانفجارات والتلوث الكيميائي والبيئي، وأثرت على عشرات الآلاف من السكان والشركات والمدارس المجاورة.

كما أفاد بعض السكان بظهور أعراض صحية شملت الغثيان والدوار والصداع وآلام الحلق والأنف، رغم تأكيد السلطات أن أجهزة المراقبة لم ترصد وجود المادة الكيميائية في الهواء.

وأعلنت عدة مناطق تعليمية داخل نطاق الإخلاء الانتقال إلى التعليم عن بعد وإغلاق مدارس حتى إشعار آخر، فيما افتتحت منظمة الصليب الأحمر مركز إيواء سابع لاستيعاب السكان الذين غادروا منازلهم.

وكشف التقرير أيضاً عن مخالفات سابقة في منشأة الشركة تعود إلى عام 2020، بعدما أظهرت عمليات تفتيش عدم الالتزام بمتطلبات تتعلق بسجلات الانبعاثات وتشغيل معدات دون تصاريح مناسبة، الأمر الذي انتهى بتسوية مالية بلغت نحو 900 ألف دولار.

المصدر: وكالات

اترك رد