

تحدثت الفنانة منى زكي عن الأثر الكبير الذي تركه فيلم “احكي يا شهرزاد” في مسيرتها الفنية، حيث اعتبرت أنه كان نقطة تحول هامة في انتقالها إلى مرحلة البطولة. وأشارت إلى الثقة الكبيرة التي منحها إياها المخرج يسري نصر الله والكاتب الراحل وحيد حامد، خاصة أن الفيلم لم يكن عملاً تجارياً تقليدياً، في وقت كانت فيه الأعمال التي تركز على قضايا المرأة تفتقر إلى الاهتمام الكافي.
وفي لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج “الصورة” عبر قناة النهار، على هامش فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة، ذكرت منى زكي أنها لا تتذكر بدقة ما إذا كان اسمها قد تصدّر أفيش أي عمل قبل “احكي يا شهرزاد”، لكنها تعتقد أن الفيلم كان انطلاقتها نحو البطولة. وأكدت أن اختيار يسري نصر الله ووحيد حامد لها كان دليلاً على الثقة الكبيرة بها، خاصة أن العمل لم يكن تجارياً، ولم يكن من السهل أن يتحمس منتج لتقديمه بسبب توقعات عدم تحقيقه إيرادات كبيرة، لكنها عبرت عن سعادتها بنجاح الفيلم في النهاية.
كما أشارت منى زكي إلى أن وحيد حامد، رحمه الله، كان له دور كبير في توجيهها، حيث شجعها على حب ما تقدمه وأن تكون قادرة على الحديث عنه والدفاع عن اختياراتها. وأوضحت أن هذه النصيحة جاءت خلال فترة عرض “احكي يا شهرزاد”، عندما واجهت هجوماً صحفياً شديداً كان الأول من نوعه في مسيرتها.
وقالت إنها لم تكن تعرف كيف تتعامل مع هذا الهجوم، خاصة أن شركة الإنتاج وضعت لها جدولاً للترويج للفيلم يتضمن الظهور في عدة لقاءات ووسائل إعلام متتالية، مما جعلها تشعر برهبة شديدة. وعندما ذهبت إلى وحيد حامد في حالة من الارتباك، منحها الثقة وأكد لها أنها ستتمكن من الدفاع عن الفيلم، لأنها أصبحت أكثر نضجاً وشاركت فيه عن اقتناع.
وأكدت منى زكي أن كلمات وحيد حامد منحتها ثقة استثنائية، حيث بدأت تتحدث في اللقاءات الإعلامية عن نضوجها وأنها لم تعد ترى نفسها مناسبة لتكرار أدوار الفتاة حديثة التخرج، بل أصبحت بحاجة إلى تغيير نوعية الشخصيات التي تقدمها بما يتناسب مع مرحلتها العمرية.
وأوضحت أن الثقة التي اكتسبتها جعلتها تتعامل مع النقاشات حول الفيلم بحماس، حتى بدت وكأنها تدخل في مشادات دفاعاً عن اختياراتها، بعدما كانت في البداية ترتجف خوفاً من الظهور الإعلامي. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تجربة “احكي يا شهرزاد” لم تكن مجرد محطة في انتقالها إلى البطولة، بل كانت درساً مهماً في كيفية الدفاع عن العمل الذي تحبه والتمسك باختياراتها الفنية، والاستفادة من نصائح الأساتذة الذين آمنوا بموهبتها ومنحوها الثقة في نفسها.



