
كشفت الفنانة منى زكي عن التأثير العميق الذي تركه الكاتب الراحل وحيد حامد في تشكيل شخصيتها الإنسانية والفنية، مشيرة إلى أنه ساهم في تشكيل وعيها وتفكيرها تجاه الفن والحياة. وأكدت أنها كانت تستمتع بالجلوس معه والاستماع إلى قصصه حتى في الأوقات التي لم يكن يجمعهما فيها أي عمل فني.
وفي لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج “الصورة” على قناة النهار، خلال فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة، تحدثت منى زكي عن علاقتها الفنية مع وحيد حامد، والتي امتدت عبر مجموعة من الأعمال المهمة، مثل مسلسل «العائلة» عام 1994، وفيلم «اضحك الصورة تطلع حلوة» عام 1998، وفيلم «دم الغزال» عام 2005، وصولًا إلى فيلم «احكي يا شهرزاد» عام 2009. وأشارت إلى أن العمل معه كان شرفًا كبيرًا لها، وأن تأثيره تجاوز التعاون الفني ليشمل تكوينها الشخصي وفهمها للأشياء.
وأوضحت منى زكي أنها كانت تعشق وحيد حامد على المستوى الإنساني، وكانت تحب الجلوس معه للاستماع إلى أحاديثه، حتى أنها كانت تزوره أحيانًا دون وجود أي عمل يجمعهما، لمجرد الاستمتاع بحكاياته. واستعادت ذكرياتها عن جلوسه في فندق الميريديان، حيث كانت تحرص على الاستماع إليه والتعلم من رؤيته للحياة والناس.
كما تطرقت إلى اهتمام وحيد حامد بالتنقل بسيارات الأجرة، موضحة أنه كان يحب ركوب التاكسيات ليظل قريبًا من الناس، ويسمع ما يقولونه ويشاهد تفاصيل حياتهم، مما يساعده في التعبير عنهم في أعماله. وأكدت أنها كانت تستمتع بحكاياته وتجربته، وأنه كان له دور كبير في تشكيل تفكيرها ونضجها.
وشددت منى زكي على أن وحيد حامد كان أستاذًا كبيرًا، وأنها تشعر بأنها أقل من أن تشرح مدى أهميته وعظمته. وأشارت إلى أن أعماله ما زالت حتى اليوم تتناول قضايا تمس الوجدان والوعي، وتلامس ما وصفته بتشكيل وجدان المجتمع ووعيه بصورة حقيقية.
وخلال اللقاء، ذكّرت الإعلامية لميس الحديدي منى زكي بما كتبته في نعي وحيد حامد، حيث قالت إنه علّمها أصول المهنة ونبلها، وعلّمها الفن وكيف تنظر إلى الدنيا بطريقة مختلفة. وأكدت منى زكي أن هذا يعني أنه ساعدها على الانفتاح الفكري وتوسيع أفقها، والنظر إلى الفن بصورة أكبر وأكثر عمقًا.
وفي سياق الحديث عن بداياتها الفنية، أشارت لميس الحديدي إلى أن منى زكي قدمت في مراحلها الأولى أعمالًا حققت نجاحًا جماهيريًا وإيرادات كبيرة، لتؤكد الفنانة أنها لا تنظر إلى تلك التجارب باستخفاف، بل تحبها جدًا وتعتز بها.



