
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت أسعار الذهب انخفاضًا يزيد عن 1% خلال تعاملات يوم الإثنين، وذلك مع تجدد الضربات العسكرية في الشرق الأوسط مما زاد من المخاوف بشأن التضخم ورفع توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وفقًا لـ”إنفستنج”.
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليصل إلى 4060.64 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.2% إلى 4064.45 دولارًا للأوقية، مسجلة بذلك الجلسة الثانية على التوالي من الانخفاض.
تزايدت التوترات في الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية، عقب هجوم استهدف سفينة شحن تحمل علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز. ورغم إعلان طهران عن إغلاق المضيق حتى إشعار آخر، فقد شكك مسؤولون أمريكيون في هذا الإعلان نظرًا لهشاشة مفاوضات وقف إطلاق النار.
وفقًا لأداة “فيدووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، يتوقع المتعاملون بنسبة 69% أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل.
في المقابل، ظلت أسعار النفط مرتفعة بأكثر من 3% بعد أن قلصت مكاسبها الأولية التي قاربت 5%، مع استمرار تسعير الأسواق لمخاطر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، رغم الآمال في احتواء الصراع.
أعادت احتمالات استمرار ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف من موجة تضخمية جديدة، مما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. عادةً ما تؤدي العوائد المرتفعة وقوة الدولار إلى تقليل جاذبية الذهب، الذي لا يحقق عائدًا.
محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، الذي صدر الأسبوع الماضي، أظهر أن عددًا من صناع السياسة النقدية يرون مبررًا لرفع أسعار الفائدة، مع قلق متزايد بشأن الضغوط التضخمية رغم تراجع المخاوف المتعلقة بسوق العمل. من المقرر أن يعقد الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 28 و29 يوليو.
ينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي غدًا الثلاثاء، بالإضافة إلى أول شهادة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونجرس للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة.
قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى “آي جي”، إن الذهب لا يزال شديد الحساسية للتطورات الجيوسياسية وبيانات التضخم الأمريكية.
وأضاف أن الذهب وجد دعمًا بالقرب من المستوى النفسي المهم عند 4000 دولار للأوقية الأسبوع الماضي، وأن اختراقًا مستدامًا فوق نطاق 4200 – 4220 دولارًا سيعزز فرص التعافي على نطاق أوسع، مع استهداف المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4491 دولارًا.
لكن حذر من أن صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع قد يعزز التوقعات برفع جديد لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، مما يدعم الدولار الأمريكي ويزيد الضغوط على الذهب. في المقابل، فإن تباطؤ التضخم قد يساعد المعدن النفيس على الاستقرار بعد خسائره الأخيرة.
استقر مؤشر الدولار الأمريكي دون تغييرات كبيرة خلال تعاملات يوم الإثنين.



