
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أعلنت شركة “بوش” الألمانية، المتخصصة في تصنيع مكونات السيارات والرقائق الإلكترونية، اليوم الاثنين، عن بدء إنتاج عينات في أول مصنع لها لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة، وذلك في إطار اتفاقية بقيمة 225 مليون دولار مع وزارة التجارة الأمريكية لتعزيز الإنتاج المحلي لرقائق كربيد السيليكون.
وسعت بعض شركات تصنيع السيارات وموردي قطع الغيار إلى توسيع عمليات التصنيع داخل الولايات المتحدة خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تجنب الرسوم الجمركية المرتفعة والتحوط ضد الاضطرابات الجيوسياسية.
تجدر الإشارة إلى أن أزمة نقص الرقائق أدت إلى اضطرابات كبيرة في القطاع خلال جائحة “كوفيد-19″، مما كشف عن اعتماد القطاع على عدد محدود من الموردين في أوروبا وآسيا.
استحوذت شركة “بوش” في عام 2023 على مصنع للرقائق الإلكترونية في روزفيل بولاية كاليفورنيا من شركة “تي إس آي سيميكوندكتورز” وأعادت تجهيزه بتكلفة إجمالية بلغت ملياري دولار، شاملة تمويل من وزارة التجارة، ومن المقرر أن تبدأ الإنتاج التجاري في وقت لاحق من هذا العام.
وصرح بول توماس، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة “بوش” في أمريكا الشمالية، لوكالة “رويترز” بأن الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا كانت أحد الأسباب التي دفعت الشركة لزيادة استثماراتها في قطاع الرقائق الأمريكي، في ظل سعي الشركات هناك لتعزيز سلاسل التوريد المحلية وتطويرها.
قال توماس إن هذا الموقع كان ممتازاً بالنسبة للشركة، مشيراً إلى أنها كانت خطوة صائبة، لافتاً إلى أهمية أشباه الموصلات في سياق الأمن القومي.
وأضاف توماس أن شركات صناعة السيارات تسعى للتعاون مع شركات قادرة على مواصلة التوريد من مصادر قوية ومواقع قريبة منها. يأتي هذا التمويل البالغ 225 مليون دولار من مكتب برنامج “CHIPS” التابع لوزارة التجارة، والذي أُنشئ بموجب قانون “CHIPS والعلوم” لعام 2022 بهدف توسيع نطاق تصنيع أشباه الموصلات محلياً وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.
قال وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، إن إدارة ترامب كانت تسعى لتطوير سلسلة توريد آمنة في الولايات المتحدة، مما سيمكن من استمرار الابتكار والريادة التنافسية في الصناعات ذات الأهمية للأمن القومي والاقتصادي.
وعلى عكس الرقائق المستخدمة في أنظمة المعلومات والترفيه داخل المركبات أو في ميزات مساعدة السائق المتقدمة، تُستخدم رقائق كربيد السيليكون بشكل أساسي لإدارة الكهرباء ذات الجهد العالي. في السيارات الكهربائية، تساعد هذه الرقائق في نقل الطاقة من البطارية إلى المحرك بكفاءة أكبر، مما يقلل من الحرارة وفقدان الطاقة، ويحسن في الوقت ذاته نطاق القيادة وأداء الشحن.



