

في إطار فعاليات مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، تم تنظيم جلسة حوارية أدارها الفنان الإماراتي إبراهيم سالم، تناولت تأثير الأعمال المسرحية العالمية على تطوير مهارات المخرجين الهواة، بحضور أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة ومدير المهرجان.
مداخلة رانيا فتح الله
بدأت الجلسة بمداخلة من الباحثة المسرحية والفنانة رانيا فتح الله، التي تناولت في حديثها “استلهام المسرح العالمي وأثره في رؤية المخرج الهاوي”. حيث أكدت على أهمية روائع المسرح العالمي في تزويد المخرجين الهواة بالأدوات والمهارات اللازمة لبناء شخصياتهم الفنية وفهم كيفية تشكيل رؤاهم الإخراجية. وأشارت إلى أن الاستلهام لا يعني التقليد، بل هو عملية تحليل وتأويل تهدف إلى إعادة صياغة النص المسرحي بطريقة فنية مستقلة.
كما استعرضت رانيا تجارب لمخرجين مصريين شباب استلهموا مسرحية “هاملت” لتقديم رؤى نفسية واجتماعية وسياسية متنوعة، مشددة على أن التراث العالمي يمثل محفزاً كبيراً يمكن المخرج الهاوي من خلق تجربته الفنية الخاصة وترسيخ هويته.
الورقة الثانية
تلت ذلك ورقة بحثية قدمها الباحث المسرحي التونسي عبدالفتاح الكامل، تحت عنوان “الكلاسيكيات ومسارات بناء الوعي الإخراجي: أي مفارقات؟”. حيث ناقش العلاقة بين المخرج الواعد ونصوص المسرح العالمي، موضحاً كيف تسهم هذه الكلاسيكيات في تشكيل وعي المخرج وأبجديته الفنية، خاصة عندما ينجح في تجاوز الامتثال التام للنص وتحويله إلى كتابة حية.
تحديات المخرجين الهواة
كما تناول عبدالفتاح التحديات التي تواجه التجارب المسرحية للهواة، والمفارقات الجمالية المرتبطة بالجسد والسينوغرافيا والترجمة الثقافية عند تعاملهم مع نصوص المسرح العالمي. وأكد على أن نجاح العرض المسرحي الذي يقدمه المخرج الهاوي يعتمد على القدرة على ممارسة “الخيانة الخلاقة” وخلق حوار حي مع الجمهور.



