الأسواق والأسعار

مأساة مهملة في هرمز.. 8 آلاف بحار تحت خطر الموت

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- يعيش حوالي 8000 بحار مدني من جنسيات متعددة حالة من الاحتجاز القسري والترقب في مياه الخليج العربي، نتيجة للصراع العسكري الذي أدى إلى شلل حركة الملاحة، حيث يواجه هؤلاء العمال ظروفاً نفسية ومعيشية صعبة تحت تهديد الطائرات المسيّرة والقذائف الصاروخية.

تسلط أزمة البحارة العالقين، الذين ينتمي معظمهم لدول آسيوية ذات دخل منخفض مثل الفلبين والهند، الضوء على الاعتماد الكبير للاقتصاد العالمي على العمالة البحرية التي تدير أكثر من 85 ألف سفينة تجارية، تنقل ما يقارب 70% من القيمة الإجمالية للبضائع عالمياً.

اضطرت أطقم السفن المحاصرة إلى ترشيد استهلاك الطعام والمياه الصالحة للشرب خوفاً من نفاد المؤن وانقطاع الإمدادات، بينما تحولت الأنشطة البسيطة مثل الصيد الجماعي وإعداد الطعام إلى وسائل دفاعية للتعامل مع العزلة الطويلة والحفاظ على الصحة النفسية للبحارة.

فرضت إدارة السفن رقابة مشددة على استخدام الهواتف الفضائية والأدوات الحادة لضمان الانضباط، في وقت عانت فيه أطقم الملاحة من التداخلات الإلكترونية التي أعاقت عمل أنظمة تحديد المواقع العالمية  GPS، مما دفعهم للاعتماد على الرصد البصري التقليدي.

تواجه معايير اتفاقية العمل البحري الدولية تحديات بسبب آليات التشغيل اللامركزية في قطاع الشحن، حيث تلجأ بعض الشركات الصغيرة للتهرب من التزاماتها القانونية، مما يزيد من مخاطر تهميش البحارة ومصادرة حقوقهم الأساسية في الأجور والرعاية الطبية أثناء الأزمات والحروب.

تواجه وكالات التوظيف الدولية صعوبات كبيرة في العثور على أطقم بديلة مستعدة للمخاطرة والسفر إلى مناطق النزاع، خاصة بعد فرض بعض الدول قيوداً مؤقتة على سفر مواطنيها، وتعليق دول خليجية إصدار تأشيرات الدخول البرية لفترات وجيزة لأسباب أمنية.

أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عن تعليق خطتها القصيرة الأجل لإجلاء الموظفين والبحارة، بعد نجاحها في إنقاذ 2900 بحار فقط، نتيجة لتجدد الهجمات العسكرية وغياب الضمانات الأمنية الكافية من الأطراف المتنازعة.

تشترط شركات إدارة السفن العالمية مجموعة من الإجراءات الفنية قبل السماح لأسطولها بالتحرك؛ تشمل تنظيف الهياكل، وتأمين وقود السفن، وتدريب الأطقم على بروتوكولات التعامل الأمني والتواصل اللاسلكي، تمهيداً للإبحار نحو الممرات المائية المفتوحة فور استقرار الأوضاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى