
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- تتزايد الفجوة في وول ستريت بشأن الشركات الرابحة والخاسرة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد إعلان أبرز شركات التكنولوجيا العالمية عن نتائج أرباحها وزيادة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي، مما يدل على استمرار موجة الإنفاق.
شهدت أسهم ست شركات عملاقة، أعلنت عن أرباحها هذا الموسم، تدفقًا يقارب تريليوني دولار هذا الأسبوع. حيث حققت أكبر ثلاث شركات في مجال الحوسبة السحابية، وهي أمازون ومايكروسوفت وألفابت، ارتفاعًا ملحوظًا في قيمتها السوقية بعد تحقيق نمو قوي في هذا القطاع، مما يشير إلى توقعات المستثمرين بوجود عوائد قريبة نتيجة التزام هذه الشركات بإنفاق مليارات الدولارات على الذكاء الاصطناعي.
ارتفعت القيمة السوقية لمايكروسوفت بأكثر من 600 مليار دولار هذا الأسبوع، بينما أضافت أمازون وألفابت أكثر من 400 مليار دولار لكل منهما.
على الجانب الآخر، شهدت أسهم شركة ميتا انخفاضًا كبيرًا بعد إعلان الأرباح، حيث لم يقتنع المستثمرون باستراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى فقدان حوالي 85 مليار دولار من قيمتها السوقية هذا الأسبوع.
أما شركة آبل، فقد عانت من انخفاض أكبر، حيث خسرت أكثر من 350 مليار دولار من قيمتها السوقية بسبب تأثير نقص الذاكرة على توقعاتها. كما خسرت شركة تسلا حوالي 7 مليارات دولار من قيمتها السوقية بعد تسجيل تدفقات نقدية سلبية وتوقع زيادة في الإنفاق.
وأغلقت أسهم آبل على انخفاض بأكثر من 7% يوم الجمعة.
تواجه آبل نقصًا حادًا في ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، وهو عنصر أساسي في أجهزتها، بالإضافة إلى منافسة شديدة في تصنيع الرقائق الإلكترونية.
نتيجة لذلك، قامت آبل برفع أسعار أجهزة ماك وآيباد، ويتوقع المحللون ارتفاعًا مشابهًا في أسعار آيفون هذا العام.
في الوقت نفسه، أعلنت أمازون عن قفزة بنسبة 37% في إيرادات أعمال الحوسبة السحابية في الربع الثاني على أساس سنوي، وهو أقوى نمو لها منذ عام 2021. ويحظى قسم خدمات أمازون السحابية (AWS) بمتابعة دقيقة من السوق، حيث تحقق الشركة معظم مبيعاتها المتعلقة بالذكاء الاصطناعي من خلاله. ويراقب المستثمرون هذا القسم كمؤشر على الطلب على منتجات أمازون في مجال الذكاء الاصطناعي.
أغلقت أسهم أمازون على ارتفاع بأكثر من 15% يوم الجمعة، بعد أن توقعت الشركة أن تصل نفقاتها الرأسمالية إلى 220 مليار دولار هذا العام، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 200 مليار دولار، في إطار استمرارها في الاستثمار في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
يُجري المستثمرون تدقيقًا في إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، مع تزايد المخاوف من أن هذه الشركات تُنفق أكثر من الطلب. ومع ذلك، يبدو أن نمو أمازون في مجال الحوسبة السحابية يُبرر نفقاتها الرأسمالية.
ذكرت تريسي وو، المحللة الرئيسية في شركة فورستر، في مذكرة يوم الخميس، أن النمو القوي لخدمات أمازون السحابية “مؤشر واضح على أن استثماراتها في البنية التحتية تُلبي طلب السوق بدلاً من تجاوزه”.
كان أداء سهم أمازون ضعيفًا في عام 2026، حيث ارتفع بنحو 4% منذ بداية العام. في المقابل، ارتفع سهم آبل بنسبة 23% خلال نفس الفترة. يُنظر إلى آبل، صانعة هواتف آيفون، جزئيًا كخيار استثماري بديل لشركات التكنولوجيا التي تُنفق بكثافة، نظرًا لأن آبل لم تُقدم على توسعات رأسمالية ضخمة.



