السداد | رويترز: عبور أول ناقلة غاز طبيعي لمضيق هرمز

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

سجلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أول تطور عملي بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، حيث أظهرت بيانات تتبع السفن، الاثنين، عبور ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترونت الهندية عبر المضيق، في أول شحنة من نوعها منذ الإعلان عن الاتفاق.
ورغم هذا العبور، كشفت البيانات استمرار حالة الحذر بين شركات الشحن البحري، التي رحبت بالاتفاق لكنها ما زالت تنتظر مزيداً من التفاصيل المتعلقة بإجراءات السلامة، بما في ذلك عمليات إزالة الألغام من المضيق، قبل السماح بمرور المزيد من السفن، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
انخفاض النفط واستمرار التكدس البحري
تزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط العالمية بنحو 4%، وسط توقعات بتوقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة، تتضمن خطوات لإعادة حركة الملاحة عبر المضيق.
وكانت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، التي بدأت في 28 فبراير، قد أدت إلى تعطيل معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، إلى جانب سلع حيوية أخرى مثل الألومنيوم واليوريا.
وأظهرت بيانات شركتي “كبلر” و”إل إس إي جي” أن ناقلة الغاز “ديشا” حملت شحنتها من ميناء رأس لفان القطري خلال الفترة بين الأول والثاني من مارس، وظلت متمركزة غرب المضيق منذ ذلك الوقت.
ورغم أن بيانات التتبع لم تحدد وجهة السفينة، فإن مصدراً مطلعاً أكد أن الشحنة متجهة إلى محطة داهيج في الهند. ولم تصدر شركة بترونت تعليقاً فورياً على هذه المعلومات.
وأظهرت بيانات “كبلر” وجود نحو 155 ناقلة نفط ومواد كيميائية في منطقة الخليج حتى 15 يونيو، مقارنة بـ201 ناقلات في نهاية مايو. بينما قدرت شركة “أويل بروكريدج” العدد عند 215 ناقلة.
وقال أنوب سينغ، رئيس أبحاث الشحن العالمية في الشركة، إن استعادة الثقة لدى مجتمع الشحن الدولي ستتطلب مروراً آمناً ومتواصلاً خلال الأسابيع المقبلة، مضيفاً أن أجور الشحن ستظل مرتفعة وأن وتيرة التجارة ستبقى بطيئة إلى حين ترسخ الثقة في سلامة الملاحة.
وأشار إلى أن التكدس الحالي على جانبي المضيق يمكن معالجته خلال فترة تتراوح بين 8 و10 أيام في حال عودة الملاحة دون قيود، لافتاً إلى أن مالكي السفن وضعوا نحو 60 ناقلة نفط عملاقة إضافية بالقرب من الموانئ الواقعة غرب هرمز تحسباً لاستئناف الحركة.
وفي اليابان، أكدت جمعية ملاك السفن اليابانيين ترحيبها باتفاق السلام، لكنها أوضحت أنها تفضل انتظار معلومات أكثر وضوحاً عند توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في 19 يونيو.
وقال متحدث باسم الجمعية إن تقارير تحدثت عن وجود ألغام في المنطقة، مضيفاً أن الاتفاق وحده لا يكفي لاتخاذ قرار فوري باستئناف الإبحار.
كما أعربت شركة “نيبون يوسن”، أكبر شركة شحن يابانية، عن أملها في عودة العمليات إلى طبيعتها بأسرع وقت ممكن، لكنها اعتبرت أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد مواعيد تحرك السفن المرتبطة باليابان والعالقة في الخليج، رافضة الكشف عن عدد سفنها الموجودة هناك.
بدورها، أكدت شركة “ميتسوي أو إس كيه لاينز” أن سياستها لم تتغير، مشددة على أن استئناف الملاحة لن يتم إلا بعد التأكد الكامل من سلامة الأوضاع في المنطقة.
المصدر: وكالات



