
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- قام “جولدمان ساكس” بزيادة توقعاته لأسعار الغاز في أوروبا على المدى القصير، مشيراً إلى تعافٍ أبطأ من المتوقع في صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج العربي، بسبب التوترات المستمرة في الشرق الأوسط.
تتوقع سامانثا دارت، المحللة في “جولدمان ساكس”، أن تعود صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي إلى مستوياتها الطبيعية في أكتوبر/تشرين الأول، وهو موعد متأخر عن التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى يوليو/تموز. يعكس هذا التأخير استمرار الاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعتبر ممراً بحرياً حيوياً، حيث يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط و20% من صادرات الغاز الطبيعي المسال.
تشير دارت إلى أن الانخفاض في الإمدادات العالمية للغاز الطبيعي المسال لما تبقى من فصل الصيف، والذي يبلغ 16 مليون طن سنوياً أو ما يعادل 4%، سيؤدي إلى تراجع مستويات تخزين الغاز في شمال غرب أوروبا إلى نحو 67% من السعة التخزينية بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول (بداية فصل الشتاء)، مقارنة بتقدير سابق كان يشير إلى 74%. ومن المتوقع أن تنتهي فترة الشتاء، أي بحلول أواخر مارس/آذار، بمستوى تخزين يبلغ 28%، بافتراض درجات حرارة متوسطة خلال الموسم.
نتيجة لذلك، رفع بنك “جولدمان ساكس” توقعاته لأسعار الغاز في مركز “تي تي إف” الهولندي لما تبقى من الربع الثالث وللربع الرابع من 2026 إلى 60 و53 يورو لكل ميجاواط/ساعة على التوالي، ارتفاعاً من توقعات سابقة بلغت 41 و40 يورو. كما قام البنك بتحديث توقعاته لعام 2027 لتصل إلى 31 يورو لكل ميجاواط/ساعة، مقارنة بـ 30 يورو في التوقعات السابقة.
تشير دارت إلى أنه في ظل تقديرات وجود شح في توازنات الغاز الشتوية في أوروبا، مما يترك هامشاً ضئيلاً للخطأ، من المتوقع أن تتأرجح أسعار الغاز في مركز “تي تي إف” خلال الفترة المتبقية من الصيف عند مستويات قريبة جداً من 65 يورو لكل ميجاواط/ساعة، مما قد يحد من الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال.
ذكرت المحللة أن المخاطر المحيطة بتوقعات البنك على المدى القريب لا تزال تميل نحو الارتفاع، وجددت توصيتها لمستهلكي الغاز بالتحوط ضد احتمالية حدوث قفزات في الأسعار خلال فصل الشتاء. وفي سيناريو يشهد عودة تدريجية لصادرات الطاقة من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية بحلول 2027، تقدّر المحللة أن سعر الغاز في مركز “تي تي إف” سيحتاج إلى تجاوز 100 يورو لكل ميجاواط/ساعة لكبح الطلب الآسيوي.
في المقابل، قد يؤدي التعافي الأسرع من المتوقع في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى تراجع الأسعار مجدداً إلى نحو 40 يورو، وهو مستوى يتماشى مع التحول من استخدام الفحم إلى الغاز.
وعلى المدى البعيد، حافظ “جولدمان ساكس” على نظرته المتشائمة بشأن أسعار الغاز في مركز “تي تي إف” لعامي 2028 و2029، متوقعاً أن تبلغ 19 و16 يورو لكل ميجاواط/ساعة على التوالي، مع تحذير من أن هذه التوقعات مرهونة بفتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الشحن.
كما أشار البنك إلى وجود مخاطر إضافية قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار، ناجمة عن مشاريع جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، واحتمالية زيادة الاعتماد على الفحم ومصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء في آسيا.



