جمعية المؤلفين والملحنين: تشابه لحن “على روض الحبيب” لأصالة مع “زوروني كل سنة مرة” لسيد درويش

أثارت أغنية “على روض الحبيب” التي قدمتها الفنانة أصالة خلال حفلها الأخير في دمشق جدلاً واسعًا، بعد أن كشفت جمعية المؤلفين والملحنين عن وجود تشابه واضح بين بنيتها اللحنية ولحن “زوروني كل سنة مرة” للموسيقار الراحل سيد درويش، وفقًا لرأي المتخصصين في الجمعية.
بيان جمعية المؤلفين والملحنين
أصدرت جمعية المؤلفين والملحنين بيانًا للرد على الجدل الدائر حول أغنية “على روض الحبيب” وما أُثير بشأن نسب اللحن إلى التراث السوري، وتحديدًا مدينة اللاذقية.
وأوضحت الجمعية أن موقفها من القضية لا يتعلق بأداء أصالة للأغنية، مشيرة إلى أن اللحن قد تم تقديمه من قبل عدد من المطربين، بينهم فنانون سوريون، كما تم نسبه في فترات مختلفة إلى ملحنين معاصرين تارة، وإلى التراث السوري تارة أخرى.
وأكدت الجمعية أن إعلان أصالة انتماء اللحن إلى التراث السوري يتطلب التحقق من مصدره ونسبته قبل تأكيد ذلك، خاصة في ظل تعدد الروايات المتداولة بشأن مؤلف اللحن.
وبحسب التحليل الموسيقي الذي أجراه متخصصون في الجمعية، فإن التشابه بين “على روض الحبيب” و”زوروني كل سنة مرة” يتجاوز حدود المصادفة، حيث تتقاطع البنية اللحنية الأساسية للعملين بشكل واضح، مع وجود بعض التغييرات والتنويعات في طريقة صياغة اللحن.
استياء من جمعية المؤلفين
وتابع البيان: تظل الملامح الأساسية للحن من حيث البناء والمسار النغمي والتفعيلات الزمنية والإيقاعية والإطار المقامي والعلاقات بين الجمل الموسيقية، فضلًا عن روحه وشخصيته الموسيقية حاضرة بصورة واضحة في لحن سيد درويش، كما أن الفنانة الكبيرة فيروز قدمت “زوروني كل سنة مرة” منذ عام 1900.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الأغنية نُسبت بوضوح إلى الموسيقار سيد درويش، وهو ما يمثل توثيقًا فنيًا سابقًا بسنوات طويلة للتداول الحالي نسبة اللحن إلى التراث السوري، ومن هنا يبقى السؤال قائمًا حول مصدر هذه النسبة الجديدة، وما يستند إليه القول بأن اللحن تراث سوري.



