[ad_1]
سلط تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، اليوم السبت، الضوء على مزاعم تجنيد شباب عراقيين للقتال في صفوف الجيش الروسي ضمن الحرب الدائرة ضد أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات، وسط صمت رسمي لم يقطعه سوى بيان صادر عن السفارة العراقية في موسكو وتصريحات محدودة من أعضاء لجنة الأمن والدفاع النيابية.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية تفاصيل عن عقود يبرمها شباب عراقيون بهدف المشاركة في الحرب، في ظل غياب معلومات دقيقة من الجهات الرسمية العراقية.
وأصدرت السفارة العراقية في موسكو، الجمعة، بيانًا توضيحيًا لأبناء الجالية العراقية المقيمين في روسيا، نفت فيه صحة ما يتم تداوله من قبل شخص يدعي تمثيل الجالية، في إشارة إلى الناشط حيدر الشمري، الذي ظهر عبر منصات التواصل وهو يشرح تفاصيل متعلقة بالسفر والتعاقد والمزايا الممنوحة للمتعاقدين، وصولًا إلى إجراءات التعويض في حال مقتلهم على الجبهات.
وفي مقابلة تلفزيونية، تحدث الشمري عن وجود نحو 5 آلاف عراقي يقاتلون في الحرب، بينهم 2000 مع الجانب الروسي و3000 مع الجانب الأوكراني، مشيرًا إلى عمليات احتيال يتعرض لها المتطوعون على يد ما وصفها بـ”مافيات التهريب”، وأن الجانب الروسي يشترط أن يكون المتعاقد من المقيمين في روسيا ويجيد اللغة الروسية.
السفارة العراقية شددت في بيانها على أنها لا تصدر أي سمات دخول مرتبطة بهذه الادعاءات، مؤكدة أن الجهة الوحيدة المخوّلة بذلك هي سفارة روسيا الاتحادية في بغداد وقنصلياتها في أربيل والبصرة. كما جددت موقف العراق الثابت بالحياد إزاء الأزمة الروسية – الأوكرانية، ودعت إلى اعتماد الحلول السلمية.
وحذرت السفارة من محاولات استدراج أو توريط بعض العراقيين المقيمين في روسيا أو خارجها للمشاركة في الحرب، داعيةً أبناء الجالية إلى توخّي الحذر وعدم الانجرار وراء هذه الأساليب المضللة.
ورغم صدور البيان الحكومي، ما زال الغموض يحيط بتفاصيل مشاركة الشباب العراقيين في المعارك، وسط اتهامات غير مثبتة بتورط بعض النواب في إرسال مقاتلين، دون وجود أدلة قاطعة حتى الآن، وفقًا للصحيفة السعودية.
وتشير مصادر إلى احتمالية تورط جماعات غير رسمية في استدراج الشباب الباحثين عن فرص عمل، مقابل مبالغ تتراوح بين 2500 إلى 3000 دولار أميركي، إضافة إلى مزايا تتعلق بالحصول على الجنسية الروسية.
من جهته، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الاتحادي، مختار الموسوي، إن بعض العراقيين يغادرون البلاد للمشاركة في الحرب الروسية – الأوكرانية إما تهريبًا أو تحت غطاء السياحة أو العلاج.
وأكد الموسوي، أن “الجهات الرسمية لا تزال عاجزة عن تقديم أرقام دقيقة بشأن أعداد المشاركين أو الضحايا”.
Source link