الأسواق والأسعار

ترامب ينتقد “إكسون” و”شيفرون” بسبب أرباحهما ويدعو لخفض أسعار الوقود

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

اتهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، شركات النفط الكبرى “إكسون موبيل” و”شيفرون”، يوم الاثنين، بتحقيق “أرباح ضخمة” نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، مطالبًا إياهما بـ”إعادة جزء من هذه الأرباح إلى المواطنين”، في موقف يعكس ابتعادًا عن تحالفه التقليدي مع قطاع النفط، وفقًا لوكالة “رويترز”.

قال ترامب للصحفيين، بعد ثلاثة أيام من إعلان الشركتين عن نتائج قوية للربع الثاني بفضل استمرار النزاع مع إيران وارتفاع أسعار النفط: “لا يعجبني ذلك… شيفرون تحقق أرباحًا أكثر من اللازم، وإكسون موبيل أيضًا. إنها أرباح كبيرة جدًا”.

ولم يصدر عن الشركتين تعليق فوري على تصريحات ترامب.

لطالما استخدم ترامب الضغط العلني لدفع الشركات الأمريكية لتغيير سلوكها، حيث سبق أن طالب شركات السيارات بالإبقاء على الإنتاج في الولايات المتحدة، وانتقد شركات الدفاع بسبب ارتفاع التكاليف، ودعا شركات الأدوية لخفض أسعارها.

منذ عودته إلى البيت الأبيض، استمر في هذا النهج مستخدمًا منصبه الرئاسي للتأثير على قرارات الشركات دون الحاجة لإجراءات حكومية رسمية.

في وقت سابق من الاثنين، انتقد ترامب الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، بسبب ظهوره في برنامج “صنداي مورنينغ فيوتشرز” على قناة “فوكس نيوز”، معتبرًا أنه لم يثنِ على جهود إدارته في دعم قطاع النفط.

كتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “ما نسي مايك ذكره هو أنه لولا عبقرية وبُعد نظر إدارة ترامب، لكانت صناعة النفط والولايات المتحدة قد انهارت. لقد طردوا مايك وشيفرون من فنزويلا، لكنهم عادوا الآن أقوى وأكبر من أي وقت مضى ويتوقعون تحقيق ثروة”.

تعمل “شيفرون” في فنزويلا منذ أكثر من قرن، واستمرت في البلاد حتى بعد تأميم مشروعات النفط عام 2007 على يد الرئيس الراحل، هوغو تشافيز، بينما انسحبت “إكسون موبيل” و”كونوكو فيليبس” من السوق الفنزويلية.

من جانبه، قال متحدث باسم المعهد الأمريكي للبترول (API)، الذي يمثل شركات النفط الأمريكية، إن ارتفاع الأسعار الحالي يعود إلى عوامل العرض والطلب العالمية، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز وممرات الشحن الأخرى، وليس إلى ممارسات شركة معينة.

جعل ترامب توسيع إنتاج الطاقة الأمريكية أحد أبرز محاور أجندته، من خلال تشجيع عمليات الحفر وزيادة إنتاج النفط والغاز.

رغم ترحيب قطاع النفط بهذه السياسات، استمر ترامب في الضغط على المنتجين لخفض أسعار الوقود، مما خلق توترًا بين دعواته لزيادة الإنتاج المحلي ومطالبته الشركات بتقليص أرباحها عند ارتفاع الأسعار.

قال ترامب: “من الأفضل لهم خفض أسعار البيع للمستهلك”، مضيفًا أن أسعار النفط “ستنخفض بشكل حاد” بمجرد انتهاء الصراع مع إيران.

تشكل أسعار البنزين المرتفعة، التي تأثرت بالحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة، تحديًا سياسيًا لترامب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث يسعى الجمهوريون للاحتفاظ بالأغلبية في الكونغرس.

يبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة حاليًا حوالي 4.10 دولار للجالون، بزيادة تتجاوز 30% منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في وقت سابق من هذا العام.

على الرغم من تراجع أسعار النفط العالمية بعد إلغاء ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، هجومًا كان قد وصفه بـ”الضخم” على إيران، إلا أن أسعار الوقود للمستهلكين عادة ما تتأخر في الاستجابة لتحركات أسعار الخام،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى