المحكمة العليا الأمريكية ترفض إقالة ترامب من قبل العضو الفيدرالي ليزا كوك

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا اليوم الاثنين، يفيد بعدم امتلاك الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السلطة الحالية لإقالة ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لـ”سي إن بي سي”.
ولم تتوصل المحكمة إلى قرار بشأن ما إذا كان ترامب يمتلك في النهاية السلطة لإقالة كوك أو أي عضو آخر في المجلس.
وجاء الحكم بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، حيث رفضت المحكمة طلب ترامب لتعليق حكم سابق من محكمة فيدرالية أدنى يمنع إقالة كوك حتى يتم البت في الدعوى القضائية التي رفعتها ضد قرار فصلها.
وكان ترامب قد برر محاولته لإقالة كوك بادعاءات تتعلق بارتكابها احتيالًا في معاملات الرهن العقاري، وهي اتهامات نفتها كوك بشدة.
وكتب رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، في رأي الأغلبية، والذي انضم إليه القاضي المحافظ بريت كافانو مع القضاة الليبراليين إيلينا كاغان، وسونيا سوتومايور، وكيتانجي براون جاكسون، بينما عارض القرار أربعة قضاة محافظين.
وقال روبرتس: “إن استقلال الاحتياطي الفيدرالي، وكذلك مظهر هذا الاستقلال، يعد عنصرًا أساسيًا في تصميم المؤسسة”.
بعد صدور الحكم، ذكر ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن المحكمة أعادت القضية إلى المحاكم الأدنى “لأسباب إجرائية بحتة”، متعهدًا باتخاذ إجراءات إضافية ضد كوك.
وأضاف: “سنتخذ الإجراءات المناسبة فورًا لضمان عدم اتخاذ شخص ارتكب مخالفات قرارات مصيرية تتعلق برفاهية الولايات المتحدة”.
وأوضح روبرتس أن المحكمة “لا ترى سببًا لترك الرأي العام في حالة من الغموض أو إثارة الشكوك بشأن وضع واحدة من أهم المؤسسات المالية في الولايات المتحدة والعالم”.
كما رفضت المحكمة حجة إدارة ترامب بأن كوك لم تحصل على الحد الأدنى من الإجراءات القانونية الواجبة.
وأكد روبرتس أن “كوك كان من حقها على الأقل الحصول على شرح للأدلة المطروحة ضدها، وفرصة للرد عليها، وتحديد مهلة زمنية لتقديم ردها”.
جاء الحكم بعد نحو تسعة أشهر من إعلان ترامب عزمه إقالة كوك بناءً على اتهامات وجهها مسؤول عيّنه ترامب حول احتيال في الرهن العقاري قبل انضمامها إلى المجلس.
ظلت كوك في منصبها بعدما أوقفت محكمة فيدرالية، ثم المحكمة العليا لاحقًا، تنفيذ قرار إقالتها حتى يتم الفصل في الدعوى التي رفعتها.
على الرغم من تأكيد ترامب أن سبب الإقالة هو اتهامات الاحتيال، إلا أن كوك وآخرين يرون أن السبب الحقيقي هو رفضها تأييد خفض أسعار الفائدة الذي طلبه الرئيس خلال الأشهر التسعة الأولى من ولايته الثانية.
ينص قانون الاحتياطي الفيدرالي على أنه لا يجوز للرئيس إقالة عضو بمجلس المحافظين إلا “لسبب مشروع”.
قالت كوك في بيان: “لم تكن القضية يومًا تتعلق بوثائق رهن عقاري وقّعتها قبل سنوات من انضمامي إلى الاحتياطي الفيدرالي”.
وأضافت: “كانت محاولة لإبعادي بذريعة مختلقة لأنني رفضت الخضوع للضغوط السياسية، واستمرت في اتخاذ قرارات أسعار الفائدة بناءً فقط على ما يخدم الشعب الأمريكي”.
أكدت أن “قرار اليوم يؤكد مبدأً أساسيًا ارتكزت عليه الإدارة الاقتصادية السليمة عبر الأجيال، وهو أن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يتخذ جميع قراراته استنادًا إلى الأدلة والحكم



