العفو توثق أحداث السويداء.. ودمشق تؤكد استعدادها للتعاون بكشف المتورطين

[ad_1]

2025-09-03T10:18:09+00:00

شفق نيوز- دمشق

أعلنت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، توثيقها لإعدامات بحق عدد من الطائفة الدرزية، خلال أعمال العنف التي اندلعت في محافظة السويداء في جنوب سوريا، متهمة فيه قوات الأمن والجيش السوري، إضافة إلى عناصر مرتبطة بهما، بتنفيذ تلك العمليات، فيما أكدت وزارة الداخلية السورية استعدادها للتعاون مع أي جهة تملك أدلة مادية تساعد على تكريس سيادة القانون ومحاسبة المتورطين.

وذكرت المنظمة في تقرير جديد لها، أطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أنها “وثّقت مقتل 46 شخصاً (44 رجلاً وامرأتين) خلال يومي 15 و16 تموز، بينهم مسنون تعرضوا لإعدام وهمي”، مشيرة إلى أن “هذه العمليات جرت في منازل وساحات عامة ومدرسة ومستشفى وقاعة احتفالات”.

وأوضحت أن “مختبرها للأدلة حلّل 22 مقطع فيديو وصورة أظهرت مسلحين بزي عسكري وأمني رسمي وبعضهم بشارات حكومية، وهم ينفذون عمليات قتل بحق أشخاص عزّل”.

وبحسب التقرير: “جاء ذلك بعد توتر شهدته المنطقة بين جماعات درزية مسلحة وعشائر بدوية في 11 و12 تموز، أعقبه دخول القوات الحكومية إلى السويداء لفرض الاستقرار وإعلان حظر تجول”، مبينة أنه “في اليوم ذاته شنّت إسرائيل غارات جوية استهدفت مركبات عسكرية سورية وأدت إلى مقتل أكثر من 15 شخصاً”.

وأضافت المنظمة، أنها “أجرت مقابلات مع 15 شخصاً من أبناء السويداء، بينهم ثمانية فقدوا أقارب بالإعدام، فيما شاهد آخرون عمليات القتل أو عثروا على جثث ذويهم، كما وثّقت حوادث تخللها إطلاق شعارات طائفية ضد أبناء الطائفة الدرزية والاعتداء على رجال دين عبر حلق شواربهم بالقوة”، مشيرة كذلك إلى تقارير عن “عمليات خطف متبادلة بين جماعات درزية مسلحة ومقاتلين من العشائر البدوية بين 17 و19 تموز، موضحة أنها تحقق فيها بشكل منفصل”.

وأكدت العفو الدولية، أنها “خاطبت وزارتي الداخلية والدفاع في 12 آب طالبة توضيحات بشأن التحقيقات الحكومية والإجراءات المتخذة لمحاسبة المتورطين، لكنها لم تتلق رداً حتى موعد نشر التقرير”، مشددة على أن الأدلة التي جُمعت تثبت مسؤولية القوات الحكومية وعناصر تابعة لها عن انتهاكات جسيمة ترقى إلى مستوى الجرائم الممنهجة لحقوق الإنسان”.

في المقابل، رحبت وزارة الداخلية السورية بتقرير منظمة العفو الدولية، واعتبرته خطوة مهمة في سبيل إنصاف الضحايا وتعزيز حماية حقوق الإنسان، مؤكدة استعدادها للتعاون مع أي جهة تملك أدلة مادية تساعد على تكريس سيادة القانون ومحاسبة المتورطين.

وقال المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، في تصريح لوكالة سانا، إن “الداخلية تنظر إلى التقرير بإيجابية”، مؤكداً “استعدادها للتعاون مع أي جهة تملك أدلة مادية تساعد على تكريس سيادة القانون ومحاسبة المتورطين”، فيما دعا من يمتلك معلومات أو وثائق إلى “تقديمها للجنة الوطنية المكلفة بالتحقيق في أحداث السويداء”.

وشدد البابا على أن “الوزارة حريصة على حماية جميع السوريين بمختلف مكوناتهم وصون كرامتهم”، مؤكداً أن “العدالة يجب أن تشمل كل من ارتكب انتهاكات بحق المدنيين”.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم لجنة التحقيق، عمار عز الدين، أن “السلطات اعتقلت عدداً من المشتبه بتورطهم في الانتهاكات، بعد مطابقة وجوههم مع تسجيلات فيديو متداولة، لكنه انتقد تقرير العفو الدولية واصفاً إياه بـ “المجتزأ”.

وأضاف عز الدين، أن “تقرير منظمة العفو ركز على طرف واحد وأغفل انتهاكات ارتكبتها أطراف أخرى”، محذرا من أن “توجيه الاتهام لطرف دون آخر قد يفاقم التوتر بدلاً من تهدئته، داعياً المنظمات الحقوقية إلى اعتماد مقاربة شاملة”.

الجدير بالذكر أن وزارة العدل قد أعلنت في 31 تموز/ يوليو الماضي، تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في أحداث السويداء، مؤكدة أنها باشرت أعمالها في الثاني من آب/ أغسطس الماضي، فيما تعهدت بإصدار تقرير شفاف يتضمن أسماء المتورطين وإحالتهم إلى القضاء، مشددة على استقلاليتها وصلاحياتها الكاملة تحت إشراف مباشر من رئاسة الجمهورية.



[ad_2]
Source link

اترك رد