السداد | نفاد وقود واحتجاجات وانقطاع كهرباء.. ماذا يحدث في كوبا؟ (صور-فيديو)

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أعلنت الحكومة الكوبية نفاد مخزونات الديزل وزيت الوقود بالكامل، في وقت تشهد فيه العاصمة هافانا أزمة كهربائية غير مسبوقة منذ عقود نتيجة التراجع الحاد في إمدادات الوقود، وفق ما أكده وزير الطاقة والمناجم فيسنتي دي لا أو.

ونقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان اندلاع احتجاجات متفرقة في عدد من أحياء هافانا، حيث خرج مئات السكان إلى الشوارع وقاموا بقرع أواني الطهي احتجاجًا على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، رغم الوجود الأمني المكثف وانتشار قوات الشرطة.

1_1_11zon

وقال الوزير الكوبي عبر وسائل الإعلام الرسمية إن البلاد لا تمتلك أي كميات من الوقود أو الديزل، موضحًا أن الشبكة الوطنية للكهرباء وصلت إلى مرحلة “حرجة”، مع غياب أي احتياطيات يمكن الاعتماد عليها.

وأشار إلى أن أزمة انقطاع الكهرباء تصاعدت بشكل واضح خلال الأسبوعين الماضيين في مناطق مختلفة من العاصمة، حيث تبقى أحياء كاملة دون كهرباء لفترات تتراوح بين 20 و22 ساعة يوميًا، ما فاقم الضغوط داخل المدينة التي تعاني أساسًا من نقص الغذاء والأدوية والوقود.

وأوضح الوزير أن تشغيل الشبكة الكهربائية يعتمد حاليًا على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن كوبا ركبت خلال العامين الماضيين ألواح طاقة شمسية بقدرة تصل إلى 1300 ميغاوات، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه القدرة لا يتم استخدامه بصورة فعالة بسبب اضطراب الشبكة الكهربائية ونقص الوقود.

وأضاف أن السلطات الكوبية مستمرة في البحث عن مصادر لاستيراد الوقود رغم القيود القائمة، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن عالميًا، بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، يزيد من تعقيد الحصول على الإمدادات اللازمة.

2_2_11zon

وأكد الوزير أن بلاده مستعدة للتعامل مع أي جهة قادرة على تزويدها بالوقود، لافتًا إلى أن المكسيك وفنزويلا، اللتين كانتا من أبرز موردي النفط إلى الجزيرة، لم ترسلا أي شحنات منذ إصدار أمر تنفيذي أمريكي في يناير 2026 ينص على التهديد بفرض رسوم على الدول التي تمد كوبا بالوقود.

وأشار إلى أن ناقلة نفط روسية واحدة فقط وصلت إلى كوبا منذ ديسمبر الماضي، وقدمت دعمًا محدودًا خلال أبريل، بينما تتواصل أزمة انقطاع الكهرباء داخل هافانا وخارجها مع دخول الحصار الأمريكي على واردات الوقود شهره الرابع.

وفي السياق ذاته حمّل الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل الولايات المتحدة مسؤولية أزمة نقص الطاقة التي تشهدها البلاد، معترفاً بحالة التوتر الشديد التي تسود مختلف أنحاء الجزيرة نتيجة تفاقم الأزمة.

وقال الرئيس الكوبي إن التدهور الحاد الذي تشهده البلاد يعود إلى ما وصفه بالحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، معتبراً أن هذه الإجراءات تمثل “إبادة جماعية”.

وأضاف دياز كانيل أن واشنطن تهدد بفرض رسوم جمركية “غير منطقية” على أي دولة تقوم بتزويد كوبا بالوقود، مشيراً إلى أن هذه السياسة ساهمت في تعميق أزمة الطاقة داخل البلاد.

وأدى استمرار الأزمة إلى تعطل واسع في الخدمات العامة داخل البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة.

وكانت الأمم المتحدة قد وصفت الحصار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي بأنه غير قانوني، معتبرة أنه يعرقل حق الشعب الكوبي في التنمية، ويؤثر سلبًا على حقوقه الأساسية المرتبطة بالغذاء والتعليم والصحة والمياه وخدمات الصرف الصحي.

المصدر: وكالات

اترك رد