السداد | مؤشرات التصعيد وساعة الصفر.. هل تعود حرب إيران قريبا؟

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

عاد شبح المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل ليخيم على المشهد الإقليمي، مع تصاعد التهديدات السياسية والتحركات الميدانية على جانبي الأطلسي، فبين تصريحات أمريكية تلوّح بالخيار العسكري، واستعدادات إيرانية لرد واسع النطاق، تبدو المنطقة وكأنها تقف على حافة مرحلة جديدة من التصعيد قد تعيد فتح ملفات الحرب من جديد.

إشارات تصعيد من واشنطن

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدت استعداداً لمنح “ضوء أخضر” لعمل عسكري ضد إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي، مع التأكيد على عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، بحسب ما أوردته القناة العبرية.

كما أشارت القناة 13 العبرية إلى أن التحضيرات في إسرائيل لاسئناف الحرب ضد إيران بلغت ذروتها.

وفي سياق متصل، نشر ترامب أمس السبت، عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال” صورة تحمل مولدة بالذكاء الاصطناعي رسائل تهديد غير مباشرة لطهران، ظهر فيها واقفاً على مقدمة بارجة حربية، وخلفه بوارج إيرانية، مرفقاً إياها بعبارة: “كان الهدوء الذي يسبق العاصفة”، في إشارة اعتُبرت تصعيداً في الخطاب السياسي.

خيارات عسكرية مطروحة

بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، يواجه ترامب انقسامات داخل دوائر صنع القرار بشأن جدوى التصعيد العسكري، إذ يرى بعض المستشارين أن الحرب أصبحت عبئاً سياسياً، بينما يتمسك آخرون بهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأشار التقرير إلى أن البنتاجون يدرس إعادة تفعيل عمليات عسكرية كانت معلقة سابقاً، ضمن خطة بديلة قد تُنفذ تحت مسمى جديد، مع بقاء خيار توجيه ضربات أوسع ضد أهداف عسكرية وبنية تحتية إيرانية مطروحاً على الطاولة، مشيرًا إلى أنه منذ بدء وقف إطلاق النار في 7 أبريل، استغلت الولايات المتحدة فترة التوقف عن القصف لإعادة تسليح سفنها الحربية وطائراتها الهجومية في المنطقة.

كما أوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل أجرتا استعدادات عسكرية مكثفة تُعد الأكبر منذ وقف إطلاق النار الأخير، وسط ترجيحات بإمكانية استئناف العمليات ضد إيران في وقت مبكر من الأسبوع الجاري، مشيرة إلى أنه إذا قرر ترامب استئناف الضربات العسكرية، فإن الخيارات تشمل شن غارات قصف أكثر عدوانية على أهداف عسكرية وبنية تحتية إيرانية.

استعداد إسرائيلي لاستئناف الحرب

في موازاة ذلك، تحدثت القناة 13 الإسرائيلية عن “استعدادات مكثفة” بين إسرائيل والولايات المتحدة لاحتمال استئناف القتال، وتشير التقديرات إلى أن قائمة الأهداف المحتملة تشمل البنية التحتية الوطنية وقطاع الطاقة داخل إيران.

وبحسب المصادر ذاتها، يضع الجيش الإسرائيلي سيناريوهات تتضمن احتمال إطلاق عشرات الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية في الأيام الأولى لأي مواجهة جديدة، مع توقع تراجع حدة الهجمات تدريجياً لاحقاً، كما تضع إسرائيل قواتها في حالة تأهب قصوى، وسط تقديرات بأن الهدف من أي ضربات مستقبلية هو إضعاف القدرات الإيرانية ودفعها للعودة إلى طاولة التفاوض من موقع أضعف، مع تركيز على منشآت استراتيجية ومسؤولين عسكريين بارزين.

تأهب إيراني وردع موسّع

في المقابل، ترفع إيران من مستوى استعداداتها العسكرية، إذ نقلت وكالة “نور نيوز” عن مسؤول عسكري أن طهران أبلغت مختلف مستوياتها العملياتية بخطة رد فوري وشامل في حال اندلاع مواجهة جديدة، وحذّر المسؤول من أن أي “خطأ حسابي” من جانب الولايات المتحدة أو حلفائها سيقابل بهجمات واسعة ومتزامنة تستهدف مصالح وبنى تحتية أمريكية في المنطقة.

وأضاف أن القيود السابقة على بنك الأهداف تم تخفيفها، ما يعني توسيع نطاق الرد المحتمل ليشمل مواقع جديدة، في تحول يعكس تطور العقيدة العسكرية الإيرانية نحو استعداد لحرب أطول وأكثر تعقيداً، مع مراعاة عوامل لوجستية وموسمية واقتصادية في التخطيط العملياتي.

مشهد مفتوح على كل الاحتمالات

بين التصعيد السياسي في واشنطن، والاستعدادات العسكرية في تل أبيب، والرسائل الردعية الصادرة من طهران، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على سيناريوهات متعددة، تتراوح بين العودة إلى طاولة المفاوضات أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية جديدة قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، وفق تقارير إعلامية.

المصدر: وكالات

اترك رد