أخبار عاجلة

السداد | “سي إن إن”: إيران تُعيد بناء قدراتها العسكرية.. والضربات الأمريكية الإسرائيلية لم تُدمّرها

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

كشفت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن”، عن تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة تُفيد بأن الجيش الإيراني يُعيد بناء صفوفه وقدراته العسكرية التي تضررت جراء الضربات الأمريكية الإسرائيلية بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعا في البداية، إذ أظهرت التقديرات أن تلك الضربات ورغم شدتها قد أضعفت القوة العسكرية لطهران لكنها لم تُدمّرها على الإطلاق.

إيران تُعيد بناء قدراتها العسكرية بوتيرة متسارعة

أفاد مصدران للشبكة الأمريكية، اليوم الخميس، بأن طهران استأنفت بالفعل إنتاج الطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت 6 أسابيع وبدأت مطلع أبريل الماضي.

وتقول “سي إن إن”، إن الإيرانيين تجاوزوا جميع الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات لإعادة البناء، مما يعني أن إيران لا تزال تُشكّل تهديدا كبيرا لحلفاء واشنطن الإقليميين في حال قرر الرئيس دونالد ترامب استئناف حملة القصف، مُلوّحا بأنه كان على بُعد ساعة واحدة فقط من تجديد الهجمات العسكرية.

صورة 1

تفنيد الادعاءات الأمريكية حول تدمير القاعدة الصناعية الدفاعية لطهران

تضع التقييمات الاستخباراتية الأخيرة التصريحات الرسمية الأمريكية تحت مجهر “التشكيك”، حيث تتناقض هذه البيانات بشكل صارخ مع الشهادة التي أدلى بها قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر أمام الكونجرس والتي زعم فيها أن عملية “الغضب الملحمي” دمّرت 90 بالمئة من القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران، بما يضمن عدم قدرتها على إعادة البناء لسنوات.

وذكرت مصادر “سي إن إن”، أن المعلومات الاستخباراتية الحالية لا تتفق مع تقديرات قيادة المركزية وتُثبت أن الحرب أضعفت القدرات الإيرانية لكنها “لم تُدمّرها”، خاصة وأن طهران لا تبدأ من الصفر لامتلاكها بنية تحتية عسكرية صلبة تحت الأرض مكنتها من جدولة استعادة طاقتها الإنتاجية في غضون 6 أشهر فقط بالنسبة لسلاح المسيّرات.

الدعم الروسي الصيني وتكتيكات التمويه ترفع نسبة النجاة العسكرية لإيران

أرجعت مصادر الشبكة الأمريكية، السرعة الفائقة لإعادة البناء العسكري الإيراني إلى عوامل عدة أبرزها الدعم اللوجستي والفني المستمر من روسيا والصين إلى جانب حقيقة أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية لم تُلحق بطهران الضرر المتوقع.

وفي هذا الصدد، اتهم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بكين بتزويد إيران بمكونات تصنيع الصواريخ الباليستية، وهو ما نفته الخارجية الصينية بقوة واصفة المزاعم بأنها “لا تستند إلى حقائق”.

وبموازاة ذلك، رفعت التقديرات الاستخباراتية نسبة منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية الناجية من القصف من النصف إلى الثلثين بعدما استغلت طهران التهدئة لاستخراج المنصات المدفونة تحت الركام وتأكيد سلامة نصف ترسانة المسيّرات ونسبة هائلة من صواريخ كروز الساحلية المخصصة لتهديد الملاحة في مضيق هرمز.

البنتاجون يؤكد جاهزيته للرد والقيادة المركزية تلوذ بالصمت تجاه الفشل الاستخباراتي

وفي ردود الفعل العسكرية الأمريكية، رفض متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، التعليق على التقرير، مشيرا إلى أن القيادة لا تناقش المسائل الاستخباراتية الحساسة.

ومن جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم البنتاجون شون بارنيل، لشبكة “سي إن إن”، بأن الجيش الأمريكي يظل الأقوى في العالم ويمتلك الترسانة الواسعة والقدرات اللازمة لحماية المصالح الأمريكية وحلفائها وتنفيذ العمليات العسكرية في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس ترامب دون أن يفند بشكل مباشر الأرقام الصادمة التي أظهرت تراجع فاعلية الضربات الجوية على المدى الطويل.

وتكشف التقييمات الاستخباراتية الأمريكية، أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية أضعفت إيران لكنها لم تُدمّرها، بل أعطتها الفرصة لإعادة بناء قدراتها بسرعة مُذهلة، الأمر الذي قد يُشكّل تحديا استراتيجيا كبيرا للولايات المتحدة وحلفائها في حال اندلاع أي مواجهة جديدة، بحسب تقارير إعلامية عالمية.

المصدر: وكالات

اترك رد