وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، عن بدء العمل على مشروع خط أنابيب نفطي استراتيجي جديد يهدف إلى تصدير النفط الخام بعيدا عن مضيق هرمز، في خطوة نوعية لتعزيز أمن إمداداتها الطاقية وتقليل المخاطر الجيوسياسية.
الإمارات تُسرع وتيرة إنجاز خط أنابيب استراتيجي
أفاد مكتب أبوظبي للإعلام، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تمضي قدما في بناء خط أنابيب نفطي جديد يهدف إلى تجاوز مضيق هرمز، وذلك في إطار استراتيجية لتعزيز أمن إمداداتها الطاقية.
وأوضح المكتب، في بيان عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، اليوم الجمعة، أن هذا المشروع الحيوي المعروف باسم خط أنابيب غرب شرق واحد من المتوقع أن يدخل حيز التشغيل بحلول عام 2027، حيث سيُسهم في مضاعفة القدرة التصديرية للبلاد عبر ميناء الفجيرة المطل على خليج عُمان، مما يمنح الدولة مرونة أكبر في الوصول إلى الأسواق العالمية بعيدا عن الممرات المائية التي قد تشهد توترات جيوسياسية.
خالد بن محمد بن زايد يستعرض أداء شركة أدنوك
جاء هذا الإعلان خلال ترؤس الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة “أدنوك”، حيث اطلع على مستجدات المشروع الجديد وأداء الشركة العام.
ووجّه ولي عهد أبوظبي، بتسريع إنجاز هذا الخط تزامنا مع تقدم الشركة في تنفيذ مرحلة جديدة منه، مؤكدا على أهمية هذه الخطوة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على إمدادات الطاقة وضمان تدفقها بكفاءة عالية بما يخدم المصالح الاقتصادية للدولة ومكانتها في سوق الطاقة الدولية.
خالد بن محمد بن زايد يترأس اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة “أدنوك”، وسموّه يطّلع على مستجدات مشروع خط أنابيب “غرب–شرق 1” الجديد، المتوقع تشغيله في عام 2027، بهدف مضاعفة السعة التصديرية لشركة “أدنوك” عبر إمارة الفجيرة، تلبيةً للطلب العالمي على إمدادات الطاقة. pic.twitter.com/qMZ4l6nYa1
— مكتب أبوظبي الإعلامي (@ADMediaOffice) May 15, 2026
بدائل لوجستية لمواجهة تحديات مضيق هرمز
اعتمدت الإمارات تاريخيا على تصدير غالبية نفطها عبر مضيق هرمز قبل أن تُغلق إيران هذا الممر المائي فعليا خلال فترة الحرب، مما دفع الدولة إلى تعزيز مساراتها البديلة.
ورغم تلك التحديات واصلت الإمارات تصدير نحو مليون ونصف المليون برميل يوميا من ميناء الفجيرة عبر خط أنابيب آخر يتجاوز المضيق، وفقا لبيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع الشحنات، حيث يأتي المشروع الجديد ليعزز هذا التوجه ويُؤمّن ممرات إضافية تضمن استمرارية الصادرات تحت مختلف الظروف.
تحولات في السياسة النفطية الإماراتية
تأتي هذه التحركات الإنشائية الكبرى في وقت تشهد فيه السياسة النفطية للإمارات تحولا جذريا، حيث أعلنت الدولة الإماراتية خلال هذا الشهر خروجها من منظمة الأقطار المصدرة للنفط أوبك رغبة منها في التحرر من قيود الإنتاج التي كانت تفرضها المنظمة.
وسعت الإمارات من خلال هذا القرار إلى امتلاك سيادة كاملة على قرارات الإنتاج والتصدير وهو القرار الذي امتد ليشمل مجموعة “أوبك بلس” التي تضم منتجين عالميين آخرين مثل روسيا، مما يعكس رغبة أبوظبي في تعظيم الاستفادة من مواردها النفطية وقدراتها التصديرية الجديدة.
المصدر: وكالات