أخبار عاجلة

السداد | أمين عبدالله.. أب تيتّم أبناؤه لإنقاذ أطفال هجوم مسجد سان دييجو

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أشادت السلطات الأمريكية بالشجاعة الاستثنائية التي أبداها حارس أمن قُتل خلال الهجوم المسلح الذي استهدف مسجدا في مدينة سان دييجو، مؤكدة أن تدخله السريع حال دون وقوع مجزرة أكبر داخل المركز الإسلامي، حيث نجح في حماية عشرات المصلين.

شجاعة أمين عبد الله تنقذ المركز الإسلامي من مجزرة

الضحية هو أمين عبد الله، وهو أب لـ8 أبناء، بحسب ما أكدته تازهين نظام، المتحدثة باسم فرع “مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية” في سان دييجو.
وخلال مؤتمر صحفي، قال قائد شرطة سان دييجو سكوت واهل: “من العادل القول إن ما قام به كان بطوليا، لا شك أنه أنقذ أرواحا اليوم”، مشيرا إلى أن أمين عبد الله قُتل إلى جانب اثنين من المصلين هما منصور كازيها ونادر عوض.

ووفقا لما أعلنه “مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية”، فإن مراهقين يبلغان من العمر 17 و18 عاما أطلقا النار داخل محيط المسجد قبل أن ينتحرا لاحقا.

وأوضحت السلطات أن المهاجمين تبادلا إطلاق النار مع أمين عبد الله عند مدخل المسجد بعدما حاول التصدي لهما، حيث تمكن البطل الراحل من تفعيل إجراءات الإغلاق الطارئ، مما ساهم في إنقاذ حياة نحو 140 طفلا كانوا داخل المدرسة التابعة للمركز الإسلامي، بينما لفت الضحيتان الآخران انتباه المهاجمين في موقف السيارات ما دفعهما للفرار لاحقا.

ضحايا هجوم مسجد سان دييجو.. قصص الوفاء والمجتمع

وصف الأشخاص الذين عرفوا أمين عبد الله بأنه كان حاضرا دائما لخدمة المجتمع الإسلامي، ونعاه المسجد بوصفه “رجلا شجاعا وضع نفسه في مواجهة الخطر لحماية الآخرين”.
وقالت المتحدثة باسم “مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية”، إن عبد الله كان يقف يوميا مبتسما يرحب بالجميع وخصوصا الأطفال.

ونقلت “وكالة أسوشيتد برس” عن صديق للعائلة أن عبد الله عمل في المسجد لأكثر من 10 سنوات، وكان يطمح دائما للدفاع عن الأبرياء.
أما منصور كازيها وهو أحد الضحيتين الأخريين، فكان يساعد في صيانة مرافق المركز ومتجره، بينما تعمل زوجة نادر عوض معلمة في المدرسة التابعة للمركز الإسلامي.
وفي أعقاب هجوم مسجد سان دييجو، تجاوزت التبرعات لدعم أسر الضحايا 2.9 مليون دولار حتى مساء الثلاثاء، مما يعكس حجم التضامن الشعبي الواسع.

تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي وترسانة الأسلحة

بدأت الأحداث قرابة منتصف نهار الاثنين بعد بلاغ من والدة أحد المشتبه بهما حول اختفائهما ومخاوف من ميول انتحارية.
لاحقا، عثرت الشرطة على المشتبه بهما داخل سيارة وقد فارقا الحياة فيها متأثرين بإطلاق نار ذاتي.
وأكد قائد الشرطة أن التحقيقات تتعامل مع القضية باعتبارها “جريمة كراهية”، مشيرا إلى وجود “خطاب تحريضي” مرتبط بالحادث.

وضبطت السلطات أكثر من 30 قطعة سلاح، تشمل مسدسات وبنادق صيد وقوسا، كانت مسجلة باسم أحد والدي المشتبه بهما.
وأوضح عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي مارك ريميلي، أن المحققين عثروا على وثائق تتضمن أفكارا أيديولوجية تعكس “رؤية متطرفة للعالم”، كما كشفت السلطات عن وجود بيان تركه المنفذان قبل تنفيذ هجوم مسجد سان دييجو.

جيه دي فانس وإدانة العنف السياسي في أمريكا

من جانبه، قال رئيس بلدية سان دييجو تود جلوريا إن المهاجمين لا يمثلون المدينة، بل يمثلها هؤلاء الرجال المسلمون الثلاثة.
وفي واشنطن، وصف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الهجوم بأنه “عمل مشين”، داعيا الأمريكيين للصلاة من أجل الضحايا.
وأشار فانس إلى أن زوجته أوشا فانس نشأت في سان دييجو وتعرف مرتادي هذا المسجد، مؤكدا أن “العنف السياسي مرفوض في الولايات المتحدة”، ومشددا على ضرورة الحوار بدلا من اللجوء إلى السلاح.

المصدر: وكالات

اترك رد