الذهب يستعيد جزءًا من خسائره بفضل تباطؤ التضخم الأمريكي ومخاوف التوترات الجيوسياسية

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف بعد أن أظهرت بيانات أسعار المنتجين الأمريكية تراجعًا غير متوقع، مما عزز توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، أدت التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط إلى تقليص المكاسب وسط مخاوف من التضخم، وفقًا لتقرير “إنفستنج”.
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.36% ليصل إلى 4038.55 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.60% إلى 4045.35 دولارًا للأوقية. كما انخفضت الفضة بنسبة 2% لتصل إلى 57.53 دولارًا للأوقية، في حين استقر البلاتين تقريبًا عند 1632.36 دولارًا للأوقية.
أظهرت البيانات الأمريكية أن مؤشر أسعار المنتجين انخفض بنسبة 0.3% في يونيو مقارنة بالشهر السابق، في حين كانت التوقعات تشير إلى استقراره، مما يعزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يبدأ في خفض أسعار الفائدة.
بعد صدور البيانات، انخفضت توقعات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو إلى 9.1% مقارنة بـ 16.6% قبل صدور البيانات، وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو.
كان الذهب قد شهد مكاسب تجاوزت 2% في جلسة الثلاثاء، مدفوعة ببيانات تضخم أمريكية أضعف من المتوقع، مما دفع المستثمرين لتقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة.
أظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو أول تراجع شهري في الأسعار منذ عام 2020، مما أدى إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع الدولار، مع تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية على المدى القريب.
لكن تركيز المستثمرين تحول لاحقًا إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم، حيث أعادت المكاسب الأخيرة للخام المخاوف من استمرار الضغوط السعرية، مما قد يؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.
استمرت أسعار النفط في الارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، بعد أن أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، محذرًا من مزيد من التصعيد العسكري إذا لم تعود طهران إلى طاولة المفاوضات، مما زاد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعقيد جهود الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم. وعلى الرغم من أن الذهب يستفيد عادة من فترات عدم اليقين المرتبطة بالتضخم، إلا أن توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة وارتفاع عوائد السندات تقلل من جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
رحب مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عمومًا ببيانات تباطؤ التضخم الأخيرة، لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من الأدلة على استمرار تراجع الضغوط السعرية قبل أن يكتسبوا ثقة أكبر في عودة التضخم إلى المستوى المستهدف.
توقع محللو “إيه إن زي” أن يتحرك الذهب في نطاق عرضي على المدى القريب، مع استمرار توقعات رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري، مما يحد من فرص صعوده، لكنهم توقعوا عودة الطلب على المعدن مع أي تراجعات أعمق، مؤكدين أن العوامل الأساسية طويلة الأجل لا تزال داعمة للذهب.



