الأسهم الأمريكية تستعيد عافيتها مع انخفاض أسعار النفط وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- عادت مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى الارتفاع في ختام تعاملات يوم الاثنين، مع تعافي أسهم شركات أشباه الموصلات من خسائرها المبكرة، تزامنًا مع تراجع أسعار النفط، وفقًا لـ”سي إن بي سي”.
ارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.1%، بينما استقر مؤشر “ناسداك” المركب دون تغيير يُذكر، وصعد مؤشر “داو جونز” الصناعي بنحو 260 نقطة، أو ما يعادل 0.5%.
على الرغم من استمرار الضغوط على أسهم شركات الرقائق، فإنها قلصت خسائرها خلال الجلسة، حيث تراجع صندوق “فان إيك” لأشباه الموصلات بنحو 2%، مستمرًا في خسائره المسجلة يوم الجمعة، وهبط سهم “إيه إم دي” بنسبة 4%، وسهم “تيراديني” بنسبة 5%، بينما انخفض سهم “مايكرون تكنولوجي” بنحو 3%.
كانت أسهم شركات الرقائق قد شهدت ارتفاعًا في وقت سابق من الجلسة بعد الطرح العام الأولي القوي لشركة “سي إكس إم تي” الصينية في بورصة شنغهاي، إلا أن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الشركات الصينية حدّت من المكاسب.
قال توماس مارتن، مدير المحافظ الأول والشريك في شركة “جلوبالت إنفستمنتس”، لشبكة “سي إن بي سي”: “هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن ما يحدث مع الشركات الصينية، بالإضافة إلى المنافسة الشديدة والتطور التكنولوجي السريع في أسواق المنتجات”.
تعرّضت الأسهم لضغوط إضافية بعد أن أفاد موقع “ذا إنفورميشن” بأن الصين بدأت تطوير أجهزة الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية العميقة المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات، مما زاد من خسائر القطاع.
هبطت الأسهم الأمريكية لشركة “إيه إس إم إل”، التي تهيمن على هذا المجال، بأكثر من 8% عقب التقرير.
أشار مارتن إلى أن المستثمرين يقومون بإعادة توزيع استثماراتهم بالتحول نحو أسهم قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية وخدمات الاتصالات، في ظل مؤشرات على تراجع زخم موجة الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ابتعاد الأسهم عن مستوياتها القياسية المسجلة في أواخر يونيو.
أضاف: “لا يزال قطاع التكنولوجيا يواجه حالة كبيرة من عدم اليقين، وهناك تساؤلات لدى المستثمرين حول اتجاه السوق وما إذا كان ينبغي إعادة توزيع استثماراتهم”.
في سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط مع توقف الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. انخفضت عقود خام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 8.7% إلى نحو 88.36 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.5% إلى 82.61 دولارًا للبرميل.
يترقب المستثمرون أسبوعًا حافلًا بالأحداث، حيث من المتوقع أن تعلن شركات “أمازون” و”أبل” و”ميتا بلاتفورمز” و”مايكروسوفت” نتائج أعمالها الفصلية، والتي قد تحدد اتجاه شهية المستثمرين تجاه الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بعد النتائج المخيبة للآمال التي أعلنتها “ألفابت” الأسبوع الماضي.
كما يترقب السوق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء. بينما تشير التوقعات إلى رفع الفائدة في سبتمبر، فإن الأسواق تضع أيضًا احتمالًا لإقرار زيادة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع هذا الأسبوع، وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.



