
استُبعد مغني الراب الأمريكي ماكلمور من بقية جولة المغني البريطاني إد شيران في الولايات المتحدة، بعد أن أبلغت عدة ملاعب الجهة المنظمة بأنها لن تسمح بإقامة حفلات يشارك فيها.
جاء هذا القرار عقب تصريحات أدلى بها ماكلمور خلال حفلتين في ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي، حيث أعلن دعمه للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، وردد شعار “فلسطين حرة”، وعرض صورًا للدمار في غزة وأدى أغنيته الاحتجاجية “Hind’s Hall”.
وأفادت مجموعة “ميسينا تورينج غروب” المنظمة للجزء الأمريكي من جولة شيران، لمجلة “رولينج ستون”، أن بعض الملاعب أبلغتها بأنها لن تسمح بإقامة الحفلات بمشاركة ماكلمور، مشيرة إلى أن استمراره كان سيؤدي إلى إلغاء الجولة والتأثير على مئات الآلاف من المعجبين.
وأكدت الشركة أن ماكلمور لن يشارك في مواعيد الحفلات المتبقية، وفقًا لما ذكرته روسيا اليوم.
وكان من المقرر أن يشارك ماكلمور في 8 من أصل 10 حفلات متبقية في الولايات المتحدة، وتشمل الملاعب التي قيل إنها اعترضت على مشاركته “لينكولن فاينانشال فيلد” في فيلادلفيا، و”جيليت ستاديوم” في ماساتشوستس، و”مرسيدس بنز ستاديوم” في أتلانتا، و”لوكاس أويل ستاديوم” في إنديانابوليس، و”بنك أوف أمريكا ستاديوم” في شارلوت، و”إيه تي آند تي ستاديوم” في تكساس، و”ريموند جيمس ستاديوم” في تامبا.
وفي بيان نشره على إنستجرام، ذكر ماكلمور أن استبعاده جاء بعد حملة ضغط قادها روبرت كرافت، مالك فريق “نيو إنجلاند باتريوتس” وملعب “جيليت ستاديوم”.
وأوضح ماكلمور أن شيران أخبره بأن كرافت رفض السماح له بالغناء في ملعبه، وأنه حشد مالكي ملاعب آخرين الذين وجهوا إنذارًا لشيران مفاده: “إذا بقي ماكلمور في الجولة، فلن يُسمح لك بإقامة حفلات في ملاعبنا”.
وأكد كرافت أنه اتخذ قرار منع ماكلمور من الأداء في “جيليت ستاديوم”، مشيرًا إلى تصرفاته الأخيرة والمواد التي عرضها خلال حفلات شيران في نيوجيرسي، بالإضافة إلى ما وصفه بـ”تاريخ أوسع من الخطاب والصور المعادية للسامية”، التي قال إنها مسيئة ومؤذية للمجتمع اليهودي، حسب زعمه.
لكن كرافت لم يعلق على تصريح ماكلمور بأنه حشد مالكي ملاعب آخرين للضغط على شيران.
وخلال حفله الأول في “ميتلايف”، قال ماكلمور إن أحد أسباب مشاركته في الجولة هو أن يتمكن من الوقوف على مسارح الملاعب والتعبير عن دعمه لفلسطين: “أريد أن تكون هذه الكلمات مسموعة وواضحة، حتى يعرف الناس في غزة وصولًا إلى الضفة الغربية المحتلة أننا لم ننسهم”.
وقد أثارت تصريحاته انتقادات من جماعات مؤيدة لإسرائيل، بما في ذلك منظمة StopAntisemitism والمجلس الإسرائيلي الأمريكي.
وفي الحفل الثاني في “ميتلايف”، جدد ماكلمور دعوته إلى “فلسطين حرة”، مشيرًا لأفراد يهود في الجمهور، أن انتقاد إسرائيل أو الفصل العنصري ومعارضة الإبادة الجماعية “لا يشكل بأي حال من الأحوال انتقادًا لهم”.
وأضاف: “رسالتي هي السلام، والحب لجميع البشر، وأن يُعاملوا بكرامة واحترام ومساواة”.
وأشارت “رولينج ستون” إلى أن جماعات إنسانية ولجنة تابعة للأمم المتحدة قالت إن أفعال إسرائيل في غزة تشكل إبادة جماعية، بينما تنفي إسرائيل وحلفاؤها، ومن بينهم الولايات المتحدة، ذلك.



