الأسواق والأسعار

أرباح “سامسونج” القياسية لا تنقذ السهم من الانخفاض

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أعلنت شركة “سامسونج إلكترونيكس” عن تحقيق أرباح تشغيلية تقديرية بلغت 89.4 تريليون وون (58.6 مليار دولار) خلال الربع الثاني، بزيادة تقارب 19 ضعفًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات السوق، إلا أن سهم الشركة شهد تراجعًا ملحوظًا وسط مخاوف من أن دورة انتعاش رقائق الذاكرة قد بلغت ذروتها.

وجاءت الأرباح أعلى من متوسط توقعات السوق البالغ 84.4 تريليون وون، وفقًا لتقديرات مؤسسة “إف إن جايد”، لكنها لم تكن كافية لتهدئة المخاوف المتزايدة بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، والتي تصاعدت بعد إعلان شركة “ميتا” عن نتائجها في أبريل، حيث أكدت شركات التكنولوجيا الكبرى استمرار زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي دون تقديم رؤية واضحة للعوائد المتوقعة.

واتسعت الفجوة خلال الأسابيع الأخيرة بين الأداء المالي القوي للشركات وحالة الحذر في الأسواق، مع تزايد حساسية المستثمرين تجاه أي مؤشرات على تباطؤ الزخم الذي يدعم الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة أن الأرباح الحالية تتضمن أيضًا مخصصات مالية كبيرة لتوزيع أسهم مكافأة على الموظفين العام المقبل، تنفيذًا لاتفاق مع النقابات يقضي بتخصيص 12% من الأرباح لبرامج المشاركة في الأرباح، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من العام لتجنب إضراب في مصانع الرقائق.

وتُقدَّر قيمة هذه المخصصات خلال النصف الأول من العام بنحو 15 تريليون وون.

وسجلت الإيرادات خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 171 تريليون وون، بارتفاع 129.3% على أساس سنوي، لكنها جاءت أقل من توقعات المحللين التي بلغت 173.3 تريليون وون.

ورغم تسجيل أرباح قياسية، هبط سهم “سامسونج إلكترونيكس” بنسبة 6.92% ليغلق عند 296 ألف وون.

وزادت “مورجان ستانلي” من ضغوط السوق بعدما حذرت في مذكرة بحثية من أن صناعة رقائق الذاكرة تقترب من “ذروة معدل النمو”، مؤكدة أن ذلك لا يعني دخول القطاع في مرحلة تراجع، وإنما تباطؤ وتيرة النمو تدريجيًا.

في المقابل، أبقى عدد من المحللين الكوريين على توصياتهم بشراء السهم، معتبرين أن دورة انتعاش قطاع الرقائق لا تزال مستمرة، وأن تراجع السهم يعكس في الأساس التوقعات المرتفعة للغاية التي سبقت إعلان النتائج.

وقال كيم يونغ-غون، المحلل لدى “ميراي أسيت سيكيوريتيز”، إن المخاوف بشأن تباطؤ نمو أسعار الرقائق تضغط على السهم، رغم قوة النتائج، متوقعًا أن ترتفع أسعار الجيل السادس من رقائق الذاكرة عالية النطاق HBM بمقدار يتراوح بين ضعفين وثلاثة أضعاف على أساس سنوي، مع استمرار محدودية الطاقة الإنتاجية وارتفاع أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية DRAM.

كما توقع محللون آخرون أن ترتفع حصة “سامسونج” السوقية من إيرادات رقائق HBM الموردة إلى عملاء رئيسيين، مثل “إنفيديا”، خلال النصف الثاني من العام وحتى العام المقبل.

وقال بارك جون-يونغ، المحلل لدى “هانوا” للاستثمار والأوراق المالية، إن صناعة رقائق الذاكرة الكورية الجنوبية أصبحت تستند إلى أسس قوية، معتبرًا أن التقلبات الحادة في أسعار الأسهم تمثل فرصة للشراء، مؤكدًا أن “دورة السهم لم تصل إلى نهايتها بعد”.

ورغم ذلك، رأى بعض المحللين أن النتائج جاءت دون التوقعات غير الرسمية التي رجحت إمكانية وصول الأرباح التشغيلية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى