الفن والمشاهير

نقابة الموسيقيين تنعى الفنان الكبير جابر البلتاجي بعد رحيله عن عالمنا

توفي اليوم الفنان الكبير جابر البلتاجي، مغني الأوبرا المصري وأستاذ الغناء الأوبرالي في أكاديمية الفنون.

ونعت نقابة المهن الموسيقية، برئاسة الفنان مصطفى كامل، الفنان الراحل، حيث جاء في نص النعي: “بقلوب يملؤها الحزن والأسى، أنعى باسمي وباسم نقابة المهن الموسيقية نقيباً ومجلساً وجموع الموسيقيين رحيل الفنان الكبير والأستاذ القدير د. جابر البلتاجي، مغني الأوبرا المصري وأستاذ الغناء الأوبرالي بأكاديمية الفنون. رحم الله الفنان والأستاذ القدير جابر البلتاجي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وطلابه ومحبيه والأسرة الفنية كلها الصبر والسلوان”.

وأعلنت الأسرة أن صلاة الجنازة ستقام في مسجد السيدة نفيسة، على أن يكون العزاء مقتصراً على المقابر.

وزير الثقافة ينعى الفنان الراحل

من جانبه، نعى الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الفنان الكبير جابر البلتاجي، معبراً عن حزنه لفقدان أحد رموز الغناء الأوبرالي في مصر.

وقال قنصوة في بيان رسمي: “فقدت مصر اليوم أحد رموز الغناء الأوبرالي، وقامة فنية وأكاديمية كبيرة، أفنت عمرها في خدمة الفن، وساهمت في إعداد أجيال من الفنانين، وتركت بصمة راسخة في مسيرة الغناء الأوبرالي المصري”.

وأضاف: “إن الراحل مثل نموذجاً للفنان والأستاذ الذي جمع بين الموهبة والعلم والعطاء، وظل مخلصاً لرسالته الفنية والأكاديمية، وهو ما سيجعل أثره باقياً في تلاميذه وفي ذاكرة الفن المصري”. وتقدم قنصوة بخالص العزاء والمواساة لأسرة الراحل وأسرة أكاديمية الفنون ومحبيه.

يُعتبر الدكتور جابر البلتاجي، الذي وافته المنية اليوم، واحداً من أبرز قامات الفن الأكاديمي ورموز الغناء الأوبرالي في مصر والعالم العربي، حيث امتدت مسيرته لأكثر من خمسة وعشرين عاماً، جمع فيها بين التميز الإبداعي والعمل الأكاديمي.

اشتهر الراحل بكونه أحد أبرز أصوات “الباريتون” في مصر، وهي الطبقة الصوتية الممتدة بين الباص والتينور، مما منح أدائه قوة ورصانة استثنائية على خشبة المسرح الأوبرالي. بدأ حياته الفنية تحت إشراف الفنان والملحن الراحل سعد عبد الوهاب، قبل أن يتفرغ لدراسة الغناء الأوبرالي الكلاسيكي.

حصل البلتاجي على درجة الدكتوراه في الفنون بتخصص الغناء، وشغل منصب رئيس قسم الغناء بالمعهد العالي للكونسرفتوار التابع لأكاديمية الفنون المصرية وعمل أستاذاً متفرغاً، كما تولى منصب المدير التنفيذي لدار الأوبرا المصرية والإشراف العام على مسارحها في فترات من مسيرته.

ويُوصف الراحل بأنه “صانع الأصوات”، حيث تتلمذت على يديه أجيال متعاقبة من دارسي ومغني الأوبرا العرب الذين يقودون المشهد الكلاسيكي اليوم.

امتدت مشاركاته الفنية إلى مسارح ومحافل دولية بارزة، وحظي بتقدير رفيع، حيث نال ميدالية فيردي (Verdi Medal) تميزاً في أداء الأعمال الكلاسيكية، ووسام فارس من إيطاليا تقديراً لإسهاماته في نشر وتطوير فن الأوبرا، فضلاً عن شرف العضوية في أوبرا فينيسيا العريقة، وتكريمه عام 2019 كأحد رموز الفن الأوبرالي ضمن احتفالية مرور 150 عاماً على افتتاح الأوبرا الخديوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى