الفن

تصاعد أزمة “حق الأداء العلني” بين نقابات الفنانين وغرفة صناعة السينما في مصر

تشهد كواليس أزمة “حق الأداء العلني” تطورات ملحوظة، حيث لجأت “نقابات المهن التمثيلية والسينمائية” من جهة، و”منتجو الدراما وغرفة صناعة السينما” من الجهة الأخرى، إلى الجهات الرسمية، وعلى رأسها مجلس الوزراء.

تصاعدت حدة النزاع بعد إعلان النقابات في يوليو الماضي عن تطبيق “العقد الموحد”، وتحذيرها لأعضائها من التفريط في حق الأداء العلني، مما دفع غرفة صناعة السينما إلى إرسال خطابات رسمية تؤكد موقفها القانوني الرافض لمطالب النقابات.

ومع استعداد غرفة صناعة السينما لعقد اجتماعها يوم الأربعاء المقبل للرد على بيان النقابات الفنية وإعلان سريان العقد الموحد، نستعرض موقف الطرفين:

غرفة صناعة السينما وموقف “أحكام النقض”

تستند غرفة صناعة السينما والمنتجون، وفقًا لمصادر خاصة، في موقفهم الرافض لمطالب الفنانين بأثر رجعي إلى أحكام أقرتها محكمة النقض المصرية.

وأوضح المصدر أن النقاشات تدور حول خطاب تم إرساله في بداية أغسطس إلى الجهات المعنية، يتضمن تأكيدًا على أن محكمة النقض قضت عام 2010 بأن المنتج هو “النائب القانوني” عن صناع ومؤلفي العمل الفني في نشره واستغلاله، وبالتالي يملك وحده حق إبرام عقود التوزيع والعرض مع القنوات والمنصات.

كما تمت الإشارة إلى أن المحكمة أكدت أن أي فنان أو مؤلف لا يحق له المطالبة بعوائد الأداء العلني للأعمال السابقة إلا إذا كان هناك بند صريح مكتوب في العقد مع المنتج ينص على ذلك. وبخلاف ذلك، تنتقل الحقوق تلقائيًا للمنتج ضمن حزمة الاستغلال، وقد استقرت الأحكام الثلاثة الصادرة عنها على أن عبء إثبات عدم التنازل عن هذا الحق يقع تمامًا على عاتق الفنان نفسه من خلال تقديم العقد المبرم.

حسام لطفي وموقف النقابات

علق الدكتور حسام لطفي، استشاري الملكية الفكرية، في رده على سؤال حول الأزمة، مؤكدًا أن الأمر محكوم في النهاية من خلال “الجهاز المصري للملكية الفكرية” باعتباره الجهة المسؤولة عن تطبيق القانون، مشددًا على أن “كل الأمور مرجعها في النهاية للقانون”.

وأوضح أن النقابات والفنانين يستندون في مطالبهم إلى نص المادة 156 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري (رقم 82 لسنة 2002)، والتي تمنح فناني الأداء حقوقًا مالية استئثارية تضمن لهم التحكم الكامل في كيفية استغلال أدائهم المباشر والحي، ومنع الآخرين من استغلاله دون إذنهم.

ورجحت مصادر أن يتم تدخل وسطاء لتقريب وجهات النظر مع اقتراب بداية تصوير مسلسلات شهر رمضان المقبل، وطرح حل وسط مناسب على أطراف النزاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى