الأسواق والأسعار

تراجع الدولار مع انخفاض التضخم ونمو الاقتصاد الأمريكي دون المتوقع

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد الدولار الأمريكي تراجعاً أمام الين الياباني اليوم الخميس، مع ترقب المتعاملين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها التي تعاني من ضعف مستمر، وفقاً لوكالة “رويترز”.

كما انخفض الدولار بشكل عام بعد أن أظهرت بيانات تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة خلال يونيو، وذلك بعد يوم من تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، مما خفف الآمال في رفع جديد للفائدة.

تترقب الأسواق إمكانية قيام السلطات اليابانية بشراء الين، حيث حذرت من إمكانية التدخل مع استمرار ضعف العملة، مما يزيد من أعباء المعيشة نتيجة ارتفاع أسعار واردات الطاقة.

أشار متعاملون إلى أن الارتفاع الملحوظ في الين قد يكون نتيجة لتدخل السلطات اليابانية لوقف تراجع العملة إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، رغم عدم وجود تأكيد رسمي حتى الآن.

قال خوان بيريز، المدير الأول للتداول لدى “مونيكس يو إس إيه”: “الين عادة ما يتحرك بوتيرة مستقرة، لذا عندما يسجل تغيراً يومياً يتجاوز 1% ويقترب من 2% كما نشهد الآن، فهذا يشير إلى تدخل ما”.

يأتي صعود الين قبيل قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة المتوقع يوم الجمعة.

يتوقع الاقتصاديون أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة عند 1%، لكن تقارير حديثة أشارت إلى أن صناع السياسة النقدية يفكرون في تسريع رفع الفائدة بسبب الضغوط التضخمية التي يواجهها الاقتصاد في ظل استمرار الحرب الإيرانية.

قال روبرتو كوبو جارسيا، رئيس استراتيجية عملات مجموعة العشر لدى “بي بي في إيه”: “يبدو أن السلطات اليابانية استغلت الزخم السلبي الناتج عن ضعف البيانات الأمريكية لبيع الدولار ودعم الين”.

أظهرت بيانات اليوم الخميس أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع بنسبة 3.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو، مقارنة بارتفاع بلغ 4.1% في مايو دون تعديل، وهو أعلى معدل منذ أبريل 2023، وفقاً لمكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية. وجاءت قراءة التضخم متوافقة مع توقعات الاقتصاديين.

في بيانات منفصلة، تبين أن نمو الاقتصاد الأمريكي تباطأ خلال الربع الثاني مع اتساع العجز التجاري، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 1.5% خلال الربع الماضي، وفقاً للتقدير الأولي الصادر عن مكتب التحليل الاقتصادي، بينما توقع اقتصاديون استطلعت آراؤهم وكالة “رويترز” نمواً بنسبة 2.1%.

قال بيريز: “هناك مؤشرات على أن الضغوط السعرية بدأت تهدأ قليلاً”، لكنه أشار إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي يثير القلق، مضيفاً: “هل سيضطر الاحتياطي الفيدرالي للتركيز على النمو أكثر من التضخم؟ إذا حدث ذلك، سيكون سلبياً جداً بالنسبة للدولار الأمريكي”.

ارتفع اليورو بنسبة 0.4% إلى 1.1522 دولار، مواصلاً مكاسبه التي بدأها في الجلسة السابقة بعد تراجع الدولار عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة.

في الوقت نفسه، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش التزامه الكامل بخفض التضخم، لكن تصريحاته تركت الأسواق في حالة من الحيرة بشأن الخطوات المستقبلية للبنك.

رفع المتداولون توقعاتهم بأن يثبت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة أيضاً في اجتماع سبتمبر، حيث ارتفع احتمال التثبيت إلى 34.8% مقارنة بـ24% قبل الاجتماع الأخير، وفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5% إلى 1.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى