الأسواق والأسعار

النفط يتراجع مع زيادة الآمال في انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- انخفضت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، للجلسة الثانية على التوالي، وسط تزايد الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار وقف القتال بين الطرفين، وفقًا لتقرير “إنفستنج”.

تراجعت عقود خام برنت لشهر أكتوبر بنسبة 4.6% لتصل إلى 81.94 دولارًا للبرميل، بينما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر سبتمبر بنسبة 4.2% إلى 79.13 دولارًا للبرميل.

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة تجري “محادثات جيدة” مع إيران، مشيرًا إلى وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق ينهي شهورًا من الصراع، لكنه حذر من استئناف الضربات العسكرية الأمريكية إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية.

وأكد ترامب، اليوم الثلاثاء، على هذا الموقف، قائلاً: “أجرينا محادثات جيدة جدًا مع إيران”.

وأضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: “لن يمتلكوا سلاحًا نوويًا أبدًا، وهم يدركون ذلك”.

كما هدد الرئيس الأمريكي باستهداف الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق، مكررًا تصريحات سابقة له.

قال: “سيستغرق الأمر منهم سنوات عديدة لإعادة الإعمار، وإذا عدت لاستكمال المهمة كما يرغب البعض، فإن إعادة بناء الجسور وحدها ستستغرق عشر سنوات”.

وأضاف: “أعتقد أننا في موقف قوي للغاية الآن، وهم يعلمون أنني سأفعل ذلك إذا لم يبرموا اتفاقًا. ستختفي الجسور، وخلال أقل من ساعتين ستُدمر معظم الجسور الرئيسية، كما ستُدمر محطات الكهرباء خلال يوم واحد”.

أشار توني سيكامور، كبير محللي الأسواق لدى “آي جي”، إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعكس تزايد ثقة الأسواق في وجود مخرج دبلوماسي للأزمة، مما خفف المخاوف الفورية بشأن تعرض البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط لهجمات.

لكن سيكامور حذر من أن وقف القتال لا يزال هشًا، وأن الأسواق تنتظر أدلة ملموسة على إحراز تقدم دبلوماسي دائم قبل استبعاد المخاطر الجيوسياسية بالكامل من تسعير النفط.

كما أشار إلى أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لم تشهد تعافيًا يُذكر، ولا تزال حركة الشحن عبر مضيق باب المندب أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.

وأكد أن الأسواق ستراقب عن كثب ما إذا كانت المفاوضات ستسفر عن وضوح أكبر بشأن الملاحة في مضيق هرمز، محذرًا من أن أي انهيار في المحادثات أو استئناف الهجمات على البنية التحتية السعودية الخاصة بتصدير النفط قد يعيد علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار الخام.

تواصل إيران وسلطنة عُمان المفاوضات لاستعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

يرى محللون أن نجاح هذه المفاوضات قد يمهد الطريق لمحادثات أوسع بين الولايات المتحدة وإيران، لكن استمرار الشكوك بشأن صمود التهدئة الدبلوماسية يبقي المتعاملين في حالة ترقب.

في سياق متصل، تابعت الأسواق تطورات الإمدادات، بعدما استأنف ميناء كازاخستان الرئيسي لتصدير النفط عمليات التحميل بعد اضطرابات سابقة ناجمة عن هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن توافر الإمدادات على المدى القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى