الأسواق والأسعار

ارتفاع الدولار مدعومًا بأسعار النفط وثبات الفائدة الأوروبية وزيادة التوترات الجيوسياسية

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، ليصل إلى أعلى مستوى له أمام الين الياباني منذ 40 عامًا، كما ارتفع مقابل اليورو، مدعومًا بزيادة أسعار النفط وقرار البنك المركزي الأوروبي بتثبيت أسعار الفائدة، مما زاد من الطلب على العملة الأمريكية، وفقًا لموقع “إنفستنج”.

وجاء هذا الارتفاع مع استمرار خام برنت في تحقيق المكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، حيث تجاوز لفترة قصيرة مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر مايو، بعد إعلان جماعة الحوثي في اليمن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، مما زاد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية للنفط في ظل الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز وارتفاع المخاوف التضخمية.

وسجل الدولار مكاسب خلال الأيام الماضية مع تصاعد التوترات في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط ودفع المستثمرين لإعادة تقييم احتمالات استئناف مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.

كما يُعتبر الاقتصاد الأمريكي أكثر قدرة من اقتصادات أوروبا واليابان على مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، مما قدم دعمًا إضافيًا للدولار.

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.32% ليصل إلى 101.47 نقطة، متجهًا نحو تسجيل أكبر مكسب يومي له في شهر.

وثبت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير، حيث ثبت سعر فائدة تسهيلات الإيداع عند 2.25%، وسعر إعادة التمويل الرئيسي عند 2.40%، وسعر الإقراض الهامشي عند 2.65%، وهو قرار جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق.

وقال مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في بيان: “رغم التقلبات الحادة في أسعار الطاقة، فإن التوقعات الحالية لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي الوارد في توقعات خبراء البنك الصادرة في يونيو، كما أنها أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط. ولا يزال عدم اليقين مرتفعًا، كما أن التأثير الكامل لصدمة الطاقة على التضخم لم يظهر بعد”.

وأضاف البنك المركزي أنه سيواصل اتباع نهج يعتمد على البيانات الاقتصادية، وسيتم اتخاذ قرارات السياسة النقدية في كل اجتماع على حدة، دون الالتزام مسبقًا بأي مسار مستقبلي لأسعار الفائدة، فيما تترقب الأسواق المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيسة البنك، كريستين لاجارد.

بعد قرار البنك المركزي الأوروبي، وسّع اليورو خسائره ليتراجع بنسبة 0.35% إلى 1.137 دولار.

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 101.35 نقطة، بينما واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية المرتفعة دعم العملة الأمريكية، مما حدّ من تحركات أسواق العملات الأخرى.

ظلت المخاطر الجيوسياسية المحرك الرئيسي للأسواق، حيث أدت الضربات العسكرية الأمريكية الجديدة على أهداف إيرانية واستمرار هجمات الحوثيين على ناقلات النفط التجارية في الممرات البحرية الحيوية إلى بقاء خام برنت فوق مستوى 95 دولارًا للبرميل، مما عزز مخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة ورفع تكاليف الاقتراض في الاقتصادات الكبرى.

في المملكة المتحدة، استقر الجنيه الإسترليني مع استمرار الأسواق في استيعاب بيانات التضخم لشهر يونيو، التي أظهرت تباطؤ معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 2.6%، مما عزز التوقعات بأن يواصل بنك إنجلترا نهجه التدريجي في السياسة النقدية، بدعم أيضًا من الاستقرار السياسي في ظل حكومة رئيس الوزراء آندي بورنهام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى