
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

اتهم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الأربعاء، إيران بعدم الالتزام بالتفاهم بشأن مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تزال “ملتزمة بالحلول الدبلوماسية” في الشرق الأوسط، وفقاً لـ”سي إن بي سي”.
تزامنت تصريحات روبيو مع تنفيذ القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الضربات على أهداف إيرانية لليلة الحادية عشرة على التوالي، في إطار جهودها لـ”مواصلة إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز”.
وأوضحت القيادة أن الضربات استهدفت مراكز العمليات العسكرية، ومنشآت تخزين الطائرات المسيّرة، والبنية التحتية اللوجستية العسكرية.
خلال اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الفلبين، قال روبيو: “المشكلة التي نواجهها الآن هي أنهم غير جادين في المفاوضات، إذا كانوا جادين فنحن أيضاً جادون، وإذا لم يكونوا كذلك فسنتخذ ما يلزم لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا”.
وأضاف أن نقطة الخلاف الرئيسية بين واشنطن وطهران تتمثل في أن إيران “تطالب بحق” السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو حق لا تمنحه لها القوانين الدولية، حسب قوله.
وحذر من أن السماح لأي دولة بالتحكم في ممر مائي دولي وفرض رسوم على السفن أو استهدافها في حالة عدم الدفع سيشكل “سابقة خطيرة للغاية”، قد تتكرر في مناطق أخرى من العالم.
وأشار روبيو، في تلميح غير مباشر إلى الصين، إلى أن منطقة جنوب شرق آسيا تدرك تماماً أهمية حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
يأتي ذلك في ظل استمرار الخلافات بشأن بحر الصين الجنوبي، حيث نفذت البحرية الأمريكية سابقاً عمليات “حرية الملاحة” قرب جزر متنازع عليها بين الصين وعدد من دول جنوب شرق آسيا، رغم حكم محكمة التحكيم الدائمة الصادر عام 2016 الذي اعتبر أن المطالبات البحرية الصينية لا تستند إلى أساس قانوني، وهو الحكم الذي ترفض بكين الاعتراف به.
في الأسواق، ارتفعت أسعار النفط، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 3.7% إلى 94.43 دولاراً للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4% إلى 87.67 دولاراً للبرميل.
كانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا في 17 يونيو مذكرة تفاهم مؤقتة نصت على وقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، ومنح مهلة 60 يوماً للتفاوض على اتفاق دائم يشمل البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الوثيقة لم تحدد آلية إدارة المضيق.
فهمت إيران نص الاتفاق على أنه يمنحها دوراً في إدارة حركة الملاحة عبر المضيق وإمكانية فرض رسوم على الخدمات البحرية بعد انتهاء المهلة، بينما أكدت الولايات المتحدة أن المضيق يجب أن يظل مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون رسوم أو قيود تفرضها طهران.
كما أكدت إيران وسلطنة عُمان، اللتان تشتركان في الإشراف على المضيق، في بيان مشترك صدر في 23 يونيو، أن جميع الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز يجب أن تحترم بشكل كامل سيادة وحقوق الدولتين الساحليتين.
واعتبر روبيو أن الضربات الأمريكية ضد إيران تمثل “عواقب” لعدم التزام طهران بتعهداتها، مضيفاً أنه لولا هذه الإجراءات “لكان جزء كبير من إمدادات الطاقة في المنطقة، ونحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، رهينة لدولة واحدة”.



