الأسواق والأسعار

استقرار الذهب مع تقييم المتداولين للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت أسعار الذهب انخفاضاً يوم الاثنين، نتيجة التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط التي أثارت مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على أسواق النفط. كما أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي أشارت إلى الحاجة المحتملة لمزيد من رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، أبقت المتداولين في حالة من الحذر.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.02% ليصل إلى 4010.42 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب عند 4019.40 دولار للأوقية. ويُذكر أن المعدن النفيس شهد تراجعاً يتجاوز 2% خلال الأسبوع الماضي.
تراجعت أسعار خام برنت بعد أن تجاوزت 90 دولار للبرميل، إذ أدت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك هجوم على منشأة نفطية حيوية في الكويت واستهداف سفن في مضيق هرمز، إلى إثارة مخاوف جديدة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
ومع ذلك، تظل الآمال قائمة في الوصول إلى حل دبلوماسي للصراع، حيث صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأحد بأن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مع إيران، مشيراً إلى أن واشنطن ستكون سعيدة إذا أتيحت الفرصة لمزيد من المحادثات.
من جانبها، ألمحت إيران إلى إمكانية بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة بناءً على المصالح الوطنية، حيث صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المناقشات قد تبدأ عند تحقيق مكاسب استراتيجية. كما ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن وسطاء قدموا اقتراحات تهدف إلى تجنب تصعيد القتال.
يركز المستثمرون على ما إذا كان ارتفاع تكاليف الطاقة سيُعقّد جهود الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة التضخم.
وقد جددت أسعار النفط المرتفعة المخاوف من احتمال استمرار التضخم فوق هدف البنك المركزي، مما قد يُجبر صانعي السياسات على الإبقاء على السياسة النقدية التقييدية لفترة أطول. كما أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تقلل من جاذبية الاحتفاظ بأصول غير مُدرّة للدخل مثل الذهب، في حين أن ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي قد يجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين الأجانب.
أشار محللو “إيه إن زد” إلى أن أحداث العنف في منطقة الشرق الأوسط الأسبوع الماضي قد رفعت لفترة وجيزة توقعات السوق بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 29 يوليو/تموز إلى ما يصل إلى 40%.
ومع ذلك، لا يزال البنك يتوقع تثبيت صناع السياسات للفائدة دون تغيير هذا العام، مشيرين إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيتجاهل على الأرجح ارتفاع أسعار الطاقة ما لم يُؤدِّ إلى آثار تضخمية ثانوية وثالثية أوسع نطاقاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى