
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر – أكد الاحتياطي الفيدرالي التزامه بـ “تحقيق استقرار الأسعار”، رغم استمرار ارتفاع التضخم، وذلك في تقريره نصف السنوي للسياسة النقدية المقدم إلى الكونجرس والصادر يوم الجمعة.
يأتي هذا التقرير قبيل ظهور رئيس الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونجرس الأسبوع المقبل، حيث سيتحدث أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب ثم لجنة البنوك بمجلس الشيوخ، في إطار الالتزام القانوني بعقد جلسات استماع نصف سنوية.
من المتوقع أن يواجه وارش أسئلة مكثفة حول توقعاته للاقتصاد والتضخم ومسار أسعار الفائدة، لكنه أبدى تحفظًا في الإفصاح عن توجهات السياسة النقدية، مؤكدًا رفضه تقديم توجيهات مستقبلية واضحة قبل الاجتماعات المرتقبة.
وأشار التقرير إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تأثير الرسوم الجمركية التي رفعت أسعار السلع الاستهلاكية وزادت الطلب على أشباه الموصلات ومكونات مراكز البيانات. ورغم ارتفاع أسعار الخدمات، يعتقد المسؤولون أن هذا الاتجاه قد لا يكون مستدامًا.
في سياق متصل، ارتفعت عائدات سندات الخزانة منذ بداية العام، مع تسعير الأسواق لاحتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. كما أشار التقرير إلى أن بعض قواعد السياسة النقدية تدل على ضرورة أن تكون الفائدة أعلى من النطاق الحالي البالغ 3.5% إلى 3.75%، في ظل تسارع التضخم، مع التحذير من ضرورة تفسير هذه المؤشرات بحذر.
تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، وسط توقعات بارتفاع التضخم إلى 3.8% في يونيو مقارنة بـ 4.2% في مايو، مع تراجع التضخم الأساسي إلى 2.8%.
أظهر محضر اجتماع يونيو انقسامًا داخل الفيدرالي بشأن مسار الفائدة، حيث يرى بعض الأعضاء إمكانية تثبيت أو خفض الفائدة حال تراجع التضخم، مقابل سيناريو آخر يدعم رفعها إذا استمرت الضغوط السعرية بفعل قوة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي أو تداعيات التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية.
من المنتظر أن يتحدث وارش أيضًا عن مبادراته لتطوير عمل البنك المركزي، بما في ذلك تشكيل فرق عمل لمراجعة أدوات التواصل، وسياسة الميزانية العمومية، وجودة البيانات، ومنهجية قياس التضخم، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية وسوق العمل.
فيما يتعلق باستقلالية البنك المركزي، شدد وارش على أن الفيدرالي سيواصل العمل بشكل مستقل، بعيدًا عن الضغوط السياسية، رغم دعوات سابقة من دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة.
يرى وارش أن الذكاء الاصطناعي قد يسهم على المدى الطويل في تعزيز الإنتاجية وخفض التضخم، مما قد يفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة مستقبلًا.



