الأسواق والأسعار

بنوك عالمية تتجاوز التوقعات المتفائلة للدولار وتعتبر تقييمه مبالغاً فيه

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- يُبرز خبراء استراتيجيات العملات في بنوك “مورجان ستانلي” و”كريدي أجريكول” و”تي دي سيكيوريتيز” توقعاتهم المخالفة للاتجاهات السائدة بشأن استمرار ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي في الفترة المقبلة.

شهد مؤشر بلومبيرج للدولار الفوري ارتفاعاً بنسبة 2% في يونيو/حزيران، محققاً أفضل أداء شهري له، بدعم من توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، والتزامه بمكافحة التضخم.

أوضح رئيس قسم أبحاث واستراتيجيات العملات في كريدي أجريكول، فالنتين مارينوف، أن الدولار يبدو مبالغاً في قيمته، مشيراً إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون متشدداً كما تتوقع الأسواق الحالية لأسعار الفائدة الأمريكية.

وصلت مراكز المضاربين المتفائلين تجاه العملة لأعلى مستوياتها منذ عام ونصف، مع رهانات تجاوزت 34 مليار دولار، مما دفع المحللين إلى الإشارة إلى أن المستثمرين قد استنفدوا تقريباً كل ما يمكن تحقيقه من الرهان على مكاسب الدولار.

في المقابل، لا يزال جزء كبير من “وول ستريت” متفائلاً بالدولار؛ حيث دعت مؤسسات “جي بي مورجان” و”بنك أوف أمريكا” و”جولدمان ساكس” لمزيد من القوة، بينما اعتبر “إتش إس بي سي” أن الارتفاع الحاد قد يشكل إحدى أكبر خسائر النصف الثاني.

يساهم تباطؤ صعود العملة الأمريكية في تقليل مخاطر التضخم المستورد في دول مثل اليابان، حيث سجل الين أدنى مستوى له في أربعين عاماً، تزامناً مع تباطؤ التوظيف الأمريكي في يونيو/حزيران، مما قلل من احتمالات رفع الفائدة القريبة.

يتوقع المتداولون أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض بربع نقطة مئوية بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل، مدفوعاً بمرونة الاقتصاد وارتفاع أسعار النفط، فيما رجح بنك الكومنولث الأسترالي تحرك الفروق لصالح الدولار بدعم من طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي.

اشترط خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في “ويلز فارجو”، إريك نيلسون، تجاوز مستوى عالٍ يتمثل في قيام المركزي برفع الفائدة في يوليو لاستمرار قوة العملة، وهو ما يتوافق مع رؤية بنك “ناتيكس” و”مورجان ستانلي” المتردد باللحاق بالارتفاع.

استبعدت شركة “يوريزون إس إل جيه كابيتال” رفع الفيدرالي للفائدة في هذه الدورة، مؤكدة أن إعادة تقييم السياسات بنهج أكثر تيسيراً ستحد من قيمته، خاصة مع توجه المستثمرين لعملات بديلة لتعويض علاوات المخاطر الجيوسياسية.

توقع محللو بنك “تي دي سيكيوريتيز” أن يعود انخفاض الدولار للظهور في وقت لاحق من العام الجاري، مع استقرار النمو العالمي، وتضييق البنوك المركزية الأخرى، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي، لفروقات أسعار الفائدة عبر مواصلة التشديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى