صناديق التحوط تسجل عوائد مرتفعة في النصف الأول

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- حققت صناديق التحوط المتخصصة في تداول الأسهم عوائد من خانتين عشريتين منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو، مستفيدة من قدرتها على التعامل بنجاح مع الصفقات المزدحمة في الأسواق، وفقًا لمذكرة صادرة عن “جولدمان ساكس” اطلعت عليها “رويترز”، اليوم الخميس.
وأوضحت المذكرة، الصادرة أمس الأربعاء، أن مديري الصناديق الذين يعتمدون على اختيار الأسهم حققوا عائدًا بلغ 4% خلال يونيو.
وأضافت أن صناديق التحوط التي تعتمد على التحليل الأساسي لتقييم الوضع المالي للشركات سجلت عائدًا بنسبة 18.4% خلال الربع الثاني، وهو أفضل أداء ربعي منذ بدء “جولدمان ساكس” في تتبع هذه البيانات، فيما بلغ العائد منذ بداية العام 17.4%.
وأشارت المذكرة إلى أن زيادة حجم المراكز الاستثمارية، والتركيز على قطاع الرعاية الصحية، والانضمام إلى الصفقات التي كانت تتمتع بالفعل بزخم قوي، كانت من أبرز العوامل التي دعمت الأداء.
في المقابل، تكبدت الصناديق خسائر نتيجة التقلبات الحادة في الأسواق خلال يونيو، إضافة إلى التداول في السوق الكورية الجنوبية التي شهدت ارتفاعًا قويًا، فضلًا عن الخسائر الناتجة عن المراكز البيعية التي راهنت على انخفاض أسعار الأصول.
وشهد الربع الثاني أفضل أداء على الإطلاق لمؤشر فيلادلفيا لأسهم شركات أشباه الموصلات، بينما كان يونيو أسوأ شهر لمجموعة “السبعة الكبار”.
وتراجع صندوق “راوند هيل” للأسهم السبعة الكبار بنسبة 9% خلال يونيو، مسجلًا أكبر انخفاض شهري له منذ أكثر من عام.
وفي الوقت نفسه، عادت أسعار النفط إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما لا تزال الأسواق تتوقع رفعًا واحدًا على الأقل لأسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، رغم أن بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة دفعت المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية.
كما حققت صناديق التحوط التي تعتمد على النماذج الكمية والمنهجية في اختيار الصفقات مكاسب بنسبة 1.1% خلال يونيو، رغم تعرضها لخسائر في الأيام الأخيرة من الشهر، لترتفع مكاسبها منذ بداية العام إلى 11.3%، بحسب جولدمان ساكس.
ومن جانبه، أوضح صندوق التحوط “وينتون “، الذي يدير أصولًا بقيمة 18 مليار دولار، في مذكرة منفصلة، أن خسائر المتداولين المنهجيين جاءت نتيجة التقلبات في أسهم أكبر الشركات الأمريكية والشركات الصينية.
وأضاف أن المراكز البيعية في أدوات الدخل الثابت، ولا سيما سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، أثرت سلبًا على الأداء.
كما حققت صناديق التحوط التي تتداول عبر فئات أصول متعددة، مثل صناديق تتبع الاتجاه ومستشاري تداول السلع، مكاسب من مراكزها في الدولار الكندي والين الياباني، إلا أن خسائرها في الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني والكرونة النرويجية فاقت تلك المكاسب.
وأشار “وينتون” إلى أن العديد من الاستراتيجيات المنهجية تفرض حدودًا زمنية للاحتفاظ بالمراكز الاستثمارية، وهو ما منح الاستراتيجيات الأسرع قدرة أفضل على التكيف مع التقلبات التي شهدتها الأسواق.



