الأسهم الأمريكية تنخفض تحت ضغط قطاع أشباه الموصلات بعد جني الأرباح

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- تراجعت الأسهم الأمريكية في بداية تداولات يوم الأربعاء، حيث تعرضت أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط بيعية بعد الأداء القوي الذي حققته في النصف الأول من العام، وفقًا لتقرير “سي إن بي سي”.
انخفض مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 0.6%، بينما تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.4%، وفقد مؤشر “داو جونز” الصناعي 184 نقطة، أي ما يعادل 0.3%.
سجل سهم “مايكرون” انخفاضًا بنسبة 6%، رغم أنه لا يزال مرتفعًا بنحو 277% منذ بداية العام، كما تراجع سهم “سانديسك” بنسبة 8% بعد تحقيق مكاسب تجاوزت 850% خلال النصف الأول من عام 2026، وانخفض أيضًا سهم “إنفيديا” بنسبة 3% و”برودكوم” بنسبة 2%.
تأتي هذه التراجعات في ظل توجه المستثمرين لجني الأرباح من أسهم شركات أشباه الموصلات بعد النصف الأول القياسي الذي حققه القطاع.
حقق صندوق “فان إيك” لأشباه الموصلات ارتفاعًا بنسبة 82% خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مسجلًا أفضل أداء له منذ إطلاقه في مايو 2000.
في المقابل، أنهت المؤشرات الرئيسية النصف الأول من العام بمكاسب قوية.
ارتفع مؤشر “داو جونز” بنسبة 8.9% خلال الأشهر الستة الأولى، محققًا أفضل أداء له منذ عام 2021، بينما صعد مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 9.6%، وارتفع “ناسداك” بنسبة 12.8%. كما قفز مؤشر “راسل 2000″، الذي يقيس أداء الشركات الصغيرة، بحوالي 22%، مسجلًا أفضل أداء له منذ عام 1991.
كان الأداء القوي للسوق خلال النصف الأول من عام 2026 مدفوعًا بالارتفاع الكبير في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، حيث ساهمت موجة الصعود القياسية في قطاع الرقائق خلال الربع الثاني من العام في إضافة حوالي تريليوني دولار إلى القيمة السوقية المجمعة لشركات “مايكرون” و”إنتل” و”إيه إم دي”.
ومع بداية النصف الثاني من العام، أعرب بول هيكي، الشريك المؤسس في “بيسبوك إنفستمنت جروب”، عن تفاؤله تجاه قطاع أشباه الموصلات، لكنه أشار إلى أن موجة الارتفاع أصبحت قوية للغاية.
وأضاف هيكي: “على المدى الطويل، لا زلنا نفضل الاستثمار في قطاع أشباه الموصلات، لكنني لن أكون متحمسًا للدخول بقوة في الوقت الحالي، فالسوق الصاعدة الحالية يقودها الذكاء الاصطناعي، وإذا استمرت هذه الموجة، فستظل التكنولوجيا وقطاع الرقائق في الصدارة، لكن لا يمكن للأسهم أن تحقق أداءً متفوقًا بهذا النسق إلى الأبد”.
وتابع: “أعتقد أن القطاع قد يكون قد ارتفع بشكل مفرط، وربما يكون من الأفضل التقاط الأنفاس في هذه المرحلة”.
وفي الوقت نفسه، تابع المستثمرون تصريحات كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال مشاركته في مؤتمر البنك المركزي الأوروبي في البرتغال، ورغم أنه لم يقدم إشارات بشأن السياسة النقدية في الاجتماع المرتقب هذا الشهر، إلا أنه أكد أن “الأسعار لا تزال مرتفعة للغاية”.



