ارتفاع الدولار بدعم من بيانات الوظائف وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً اليوم الثلاثاء، مدعوماً ببيانات قوية من سوق العمل التي عززت التوقعات بشأن أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي ورفعت عائدات سندات الخزانة. في المقابل، استمر الين الياباني في التراجع ليبقى قرب أدنى مستوياته مقابل الدولار منذ أربعة عقود.
وزاد مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% ليصل إلى 101.20 نقطة. كما كان المؤشر يسير نحو تسجيل ربع سنوي إيجابي رابع على التوالي، حيث ارتفع بنسبة 1.2% منذ بداية الربع الثاني.
يركز المشاركون في سوق العملات هذا الأسبوع على مجموعة من مؤشرات سوق العمل الأمريكية بحثاً عن مزيد من الإشارات حول الخطوات المستقبلية للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، الذي أشار في وقت سابق من الشهر إلى تحول في تركيزه نحو خفض معدلات التضخم.
في يوم الخميس الماضي، سجل مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي ارتفاعاً في مايو/أيار ليصل إلى أعلى مستوى سنوي له منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينما شهد المقياس الرئيسي للتضخم أكبر زيادة سنوية له منذ أبريل/نيسان 2023.
وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بالقفزة الحادة في أسعار النفط الناتجة عن النزاع المتعلق بإيران، مما دفع المتداولين لرفع توقعاتهم بشأن احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.
ومع ذلك، فإن تراجع أسعار النفط وعودتها إلى مستويات ما قبل النزاع قد خففت من القلق بشأن التضخم، رغم أن المحللين وصناع السياسات حذروا من أن الضغوط السعرية الناتجة عن صدمة أسعار النفط قد تستمر في التأثير على الاقتصاد.
في ظل هذه الظروف، فإن صدور بيانات سوق العمل قوية هذا الأسبوع قد يقلص بشكل أكبر من هامش المناورة المتاح للاحتياطي الفيدرالي في حال التفكير في تخفيف السياسة النقدية.
وقد أظهر تقرير فرص العمل ومعدل دوران العمالة لشهر مايو/أيار ارتفاعاً في عدد فرص العمل المتاحة ليصل إلى 7.594 مليون فرصة، متجاوزاً التوقعات البالغة 7.296 مليون، وأعلى من القراءة المعدلة لشهر أبريل/نيسان البالغة 7.585 مليون، وهي الأرقام الأعلى منذ مايو/أيار 2024.
من جهة أخرى، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي الصادر عن مؤسسة “كونفرنس بورد” طفيفاً إلى 91.2 نقطة في يونيو/حزيران، ورغم أنه جاء دون متوسط التوقعات، إلا أنه سجل ارتفاعاً مقارنة بقراءة مايو/أيار التي عُدلت بالخفض إلى 90.6 نقطة. وقد ساهم انخفاض أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة في تعزيز الثقة وتقليل مخاوف المستهلكين بشأن التضخم.
بينما رحبت أسواق الأسهم ببيانات “كونفرنس بورد” وتقرير فرص العمل ومعدل دوران العمالة، قام المتداولون برفع احتمالات رفع أسعار الفائدة هذا العام بشكل طفيف، وفقاً لأداة “فيد ووتش”، بالتزامن مع عمليات بيع مكثفة للسندات، مما أدى إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية؛ حيث إن بيئات أسعار الفائدة المرتفعة عادة ما تعزز قيمة الدولار.



