السداد | واشنطن بوست: أزمة ذخيرة بالبنتاجون وتراجع قدرات سلاح الجو الإسرائيلي بنسبة 50%

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

قالت صحيفة “واشنطن بوست” نقلا عن مسؤولين أمريكيين، إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دورا محوريا في إقناع الرئيس دونالد ترامب بالذهاب إلى الحرب، حيث قدم وعودا بشن هجوم من شأنه أن يقود لتغيير النظام في طهران ويخلص البلاد نهائيا من قدرتها على تطوير سلاح نووي.

وكشف المسؤولون عن تصاعد التوترات بين ترامب ونتنياهو مع تزايد صعوبة الحرب بشكل يفوق توقعاتهما؛ إذ أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى انقطاع إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع معدلات التضخم.

ورغم مزاعم ترامب السابقة بأن ترسانة الصواريخ الإيرانية قد “دُمّرت إلى حد كبير”، إلا أن تقارير الاستخبارات الأمريكية تؤكد أن طهران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل اندلاع الحرب، كما يرجح بقاء جزء كبير من اليورانيوم عالي التخصيب داخل المنشآت النووية التي استهدفها القصف في يونيو الماضي.

مكالمة متوترة وأزمة ذخيرة في البنتاجون

أفاد مسؤولون أمريكيون وشرق أوسطيون أن نتنياهو وترامب أجريا مكالمة هاتفية متوترة يوم الثلاثاء بشأن الخطوات المستقبلية في حرب إيران.

وقد أثار ضغط نتنياهو المستمر لإعادة إشعال فتيل الحرب استياء واسعا لدى بعض المسؤولين الأمريكيين، خصوصا بالنظر إلى الضغط الكبير الذي سيفرضه تجدد القتال على مخزون الذخيرة المتهالك لدى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”.

وأكد مسؤول ثانٍ في الإدارة الأمريكية أن إسرائيل تفتقر للقدرة على خوض الحروب والانتصار فيها بمفردها، معتبرا أن هذا الواقع غير مدرك فعليا لأن الجانب الآخر من المشهد لا يزال بعيدا عن الأعين.

وفي ظل هذا الغموض، أعلن ترامب مطلع هذا الأسبوع إلغاء ضربة عسكرية كانت وشيكة، استجابة لطلب حلفاء أمريكا العرب الذين حثوه على النظر في اتفاق سلام يقيد برنامج طهران النووي مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب.

إرهاق عسكري وتراجع في وتيرة الغارات

نقلت الولايات المتحدة المزيد من الأصول البحرية بالقرب من إسرائيل لتوفير حماية إضافية، إلا أن المسؤولين حذروا من أن مدى انضمام حلفاء إيران في المنطقة للقتال سيكون عاملا حاسما.

وأوضح مسؤول أمريكي أن إسرائيل لم تتمكن خلال جولة القتال الأخيرة بنهاية مارس من شن سوى 50% من الغارات الجوية مقارنة ببداية الحرب، نتيجة إرهاق طائراتها وطياريها جراء العمليات المستمرة في اليمن ولبنان.

وأشارت كيلي جريكو، الباحثة البارزة في مركز ستيمسون، إلى أن تراجع الطلعات الجوية يعد مؤشرا خطيرا، مؤكدة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أُنهك في غزة ولبنان، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة القادة الإسرائيليين على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية المطلوبة.

استنزاف الموارد الأمريكية وتناقض “أمريكا أولا”

اتفق البلدان مسبقا على إطار عمل للدفاع الصاروخي الباليستي يضمن امتصاص الأنظمة المتطورة مثل “ثاد” والصواريخ البحرية للجزء الأكبر من التهديدات، بينما تعتمد إسرائيل على أنظمة أقل تطورا مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داود” للتصدي لصواريخ حزب الله والحوثيين.

أدى ذلك إلى انخفاض مخزون الولايات المتحدة من هذه الأنظمة بشكل ملحوظ، بينما حافظت إسرائيل على مخزونها المتطور.

وانتقد جاستن لوجان، مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد “كاتو” الليبرتاري، هذه الديناميكية معتبرا أنها تتعارض مع شعار ترامب “أمريكا أولا”؛ إذ أصبحت أولويات إسرائيل تأتي أولا بينما تُستهلك الموارد الأمريكية أخيرا.

وأضاف لوجان أن كشف البنتاجون العام الماضي عن امتلاكه 25% فقط من مخزون منظومة “باتريوت” اللازمة للدفاع كان يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لمسؤولي ترامب الذين يواصلون المضي في مسار عسكري محفوف بالمخاطر.

المصدر: وكالات

اترك رد