وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

كتب : وكالات
05:42 ص
17/05/2026
تعديل في 05:42 ص
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في رسالة وجهها إلى بابا الفاتيكان، إن على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته إزاء الإجراءات غير القانونية التي تقوم بها الولايات المتحدة.
وبحسب وكالة أنباء تسنيم، أعلنت الرئاسة الإيرانية، أن بزشكيان، أعرب خلال رسالة بعثها إلى البابا ليو الرابع عشر عن شكره للمواقف الأخلاقية للبابا إزاء الحرب الأخيرة على إيران، مؤكدًا على ضرورة أن يتبع المجتمع الدولي نهجًا واقعيًّا ومنصفًا، داعيًا دول العالم إلى التصدي للمطالب غير القانونية والسياسات المغامرة والخطيرة التي تنتهجها أميركا.
وفي رسالته للبابا ليو، قال بزشكيان: “الزعيم المحترم للكاثوليك في العالم، أتقدم إلى جنابكم بأحر تحياتي وأصدقها، وأتقدم بالشكر والعرفان على مواقفكم الأخلاقية والعقلانية والمنصفة إزاء الهجوم الذي شنته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 28 فبراير 2026، للمرة الثانية وفي خضم المفاوضات الجارية بين بلادكم وإيران، وذلك بحجج واهية وعلى نحو يتعارض صراحة مع القانون الدولي وبمشاركة الكيان الصهيوني”.
وأضاف أنه نتيجة هذا العدوان غير القانوني الأمريكي والصهيوني، اغتيل المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى جانب عدد كبير من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في إيران، كما قُتِل 3468 من المواطنين الإيرانيين، بينهم أطفال مدرسة شجرة طيبة الأبرياء في مدينة ميناب، وتسببت في أضرار جسيمة لهياكلنا التحتية، بما فيها المدارس والجامعات والتراث الثقافي والمباني التاريخية والمراكز التعليمية والأماكن الدينية من مساجد وكنائس ومعابد يهودية، والمراكز الطبية والمنشآت الرياضية والجسور والطرق وخطوط السكك الحديدية ومحطات توليد الطاقة والمصافي ومجمعات البتروكيماويات، وهي نماذج واضحة على جرائم الحرب.
وتابع: “لقد أدلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بتصريحات خطيرة ووقحة قال فيها إنه يعتزم تدمير الحضارة التاريخية لإيران وإعادتها إلى العصر الحجري، وهذه التصريحات، كما أشرتم أنتم، تنبع من وهم القوة المطلقة وتقوم على الغطرسة والتنمر والجشع ومحاولة حل النزاعات عبر العنف الجامح، وهو ما يعجز الضمير الإنساني عن استيعابه وتحمله”.
وأشار إلى أن النهج المدمر للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وهجماتهما غير المشروعة ليست موجهة ضد إيران فحسب، بل إنها موجهة ضد سيادة القانون على الصعيد العالمي، والقانون الدولي، والقيم الإنسانية، وتعاليم الأديان السماوية، ومن البديهي أن تكون تكاليف هذا النهج الخطير واقعة على عاتق المجتمع الدولي بأكمله.
وقال: “إن الأوضاع الراهنة في مضيق هرمز ناتجة أيضًا عن الهجمات غير القانونية التي يشنها المعتدون، وكذلك بسبب الحصار البحري الذي تفرضه أمريكا على إيران، ومن البديهي أنه بعد زوال حالة انعدام الأمن الراهنة، ستعود حركة المرور في مضيق هرمز إلى طبيعتها، وستطبِّق إيران، في إطار تعزيز الترتيبات الأمنية للملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، آليات رقابية ومراقبة مهنية وفعالة في إطار القانون الدولي”.
وأكد: “لقد أثبتت إيران دائمًا أنها ملتزمة بالدبلوماسية والحلول السلمية لتسوية المسائل، بما في ذلك مع الحكومة الأمريكية، ولهذا الغرض، وبالرغم من الغدر المتكرر من قبل تلك الحكومة بطاولة المفاوضات والدبلوماسية، فقد رحبت إيران بوساطة باكستان ودخلت بصدق واحترافية في مفاوضات إسلام آباد”.
وقال: “إن وقوف إيران في وجه المطالب غير القانونية للحكومة الأمريكية هو وقوف ودفاع عن القانون الدولي والقيم الإنسانية النبيلة، لذا، يُتوقع من المجتمع الدولي أن يتبع نهجًا واقعيًّا ومنصفًا، وأن يتصدى للمطالب غير القانونية والسياسات المغامرة والخطيرة لأمريكا”.
وفي ختام رسالته قال بزشكيان: “يسرني أن أعبر مرة أخرى عن شكر حكومة وشعب إيران لنهجكم القائم على السلام العادل، وأؤكد أن إيران ستلتزم بتعهدها الصادق بالحوار وحل المشاكل بالوسائل السلمية والقانونية والأخلاقية”.
المصدر: وكالات