السداد | مدرج طائرات وتأكيد استخباراتي.. تفاصيل جديدة بشأن القاعدة الإسرائيلية السرية في العراق

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

كشفت وكالة “أسوشيتد برس” نقلا عن مسؤولين عراقيين وأمريكيين، تفاصيل جديدة حول ما وصفته تقارير إعلامية بأنه قاعدة عسكرية إسرائيلية سرية في العراق خلال حرب إيران.

تحقيقات في صحراء “النخيب”

وفي وقت سابق من مايو الجاري، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن المنشأة العسكرية الإسرائيلية السرية، واصفة إياها بأنها قاعدة تضم قوات خاصة وتستخدم كمركز لوجستي لسلاح الجو الاسرائيلي.

أثار هذا التقرير موجة غضب واسعة داخل العراق؛ حيث قال مسؤولون عراقيون إن قوات من الجيش العراقي فتحت تحقيقا في تقارير تحدثت عن وجود قوة عسكرية غير مصرح بها في صحراء “النخيب” وهي منطقة قاحلة تقع جنوب غربي مدينتي كربلاء والنجف في مطلع مارس قبل أن تتعرض تلك القوات لإطلاق نار أثناء توجهها إلى الموقع.

وأكدت “أسوشيتد برس” نقلا عن مسؤولين عراقيين في قطاعي الأمن والاستخبارات إلى جانب مسؤول عسكري أمريكي رفيع، أن القوة كانت إسرائيلية بالفعل وأوضحوا أن القوة كانت صغيرة وغير مصرح بها وتواجدت في الصحراء لفترة قصيرة.

طبيعة المعسكر الإسرائيلي

واعتبر المسؤول الأمريكي، أن وصف الموقع الاسرائيلي بأنه قاعدة يعد أمرا مبالغا فيه، موضحا أن الموقع كان أقرب إلى منطقة تمركز أو معسكر مؤقت لدعم العمليات العسكرية في حرب إيران.

وأوضح مسؤول استخباراتي عراقي أن القوة الإسرائيلية نصبت خياما في المنطقة بهدف مراقبة عمليات إطلاق الصواريخ وتحركات الطائرات المسيرة التي تنفذها فصائل عراقية مسلحة، مشيرا إلى أن بغداد تعتقد أن القوة وصلت عبر عملية إنزال جوي في توقيت غير معلوم بدقة.

وأضاف المسؤول الاستخباراتي أن بغداد ترفض وصف هذا الوجود بأنه قاعدة عسكرية.

وأفاد المسؤولون أن بداية الكشف عن الموقع تعود إلى راعي أغنام لاحظ وجود القوة في المنطقة وأبلغ السلطات العراقية عن تحركاتها.

صمت إسرائيلي أمريكي بشأن القاعدة السرية

رفض جيش الاحتلال الإسرائيلي التعليق على المعلومات الواردة بشأن المعسكر كما امتنع المتحدث المؤقت باسم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” جويل فالديس عن الإدلاء بأي تعليق رسمي حول الأمر.

وفي 28 فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة واسرائيل هجوما على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب إقليمية أصبح العراق في قلبها حيث يستضيف شبكة فصائل مسلحة مرتبطة بطهران شنت هجمات على قواعد أمريكية وأهداف إسرائيلية بينما نفذت واشنطن وتل أبيب ضربات مضادة داخل الأراضي العراقية.

ودعت الحكومة العراقية جميع الأطراف إلى إبقاء البلاد خارج دائرة الصراع، غير أن تنفيذ قوة إسرائيلية لعمليات داخل الأراضي العراقية دون علم السلطات وضع الحكومة في موقف بالغ الإحراج أمام الرأي العام.

رواية رئاسة أركان الجيش العراقي

أرسل الجيش العراقي قوات إلى الموقع الذي يعتقد أنه ضم النقطة العسكرية الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي لعرض المكان على الصحفيين والتأكيد على عدم وجود مؤشرات لتمركز طويل الأمد.

وأكد الفريق أول عبد الأمير يار الله رئيس أركان الجيش العراقي أن القوة كانت صغيرة وبقيت لمدة لا تتجاوز 48 ساعة.

وصرح اللواء تحسين الخفاجي المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية لوكالة “أسوشيتد برس”، بأن الجيش تلقى معلومات في 3 مارس الماضي عن وجود قوة معادية صغيرة في صحراء النجف، مشيرا إلى أن القوات تحركت للتحقق في اليوم التالي.

وأوضح الخفاجي، أن القوة العراقية تعرضت لهجوم جوي على بعد 25 كيلومترا من الموقع ما أسفر عن استشهاد مقاتل وإصابة اثنين آخرين.

وبين الخفاجي أن القوة العراقية انسحبت بعد الهجوم وعادت في اليوم التالي ولم تجد أي آثار لقوات متمركزة، مؤكدا أن عمليات البحث لم تظهر ما يشير إلى وجود عسكري لفترة طويلة في ذلك المكان.

تحليل صور الأقمار الصناعية

أظهرت صور أقمار اصطناعية التقطتها شركة “إيرباص دي إس” في 8 مارس وحللتها وكالة “أسوشيتد برس” وجود ممر صناعي محفور في الموقع على بعد نحو 250 كيلومترا جنوب غربي بغداد.

يمتد هذا الممر بشكل مستقيم داخل قاع بحيرة جافة بطول يصل إلى كيلومتر ونصف وهو ما يكفي لإقلاع وهبوط الطائرات الحربية.

تقع بلدة “النخيب” وهي أقرب منطقة سكنية على بعد نحو 45 كيلومترا إلى الشمال الغربي من الموقع عبر طريق يؤدي إلى الحدود السعودية وهي مسافة تعد كافية لتجنب لفت الانتباه رغم اكتظاظ الأجواء العراقية بالمقاتلات الأمريكية والإسرائيلية خلال أسابيع حرب إيران.

المصدر: وكالات

اترك رد