أخبار عاجلة

السداد | توقعات مرتفعة ونتائج محدودة.. ترامب يفشل في دفع الصين لحل أزمة إيران

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قمة بكين محاطا بسقف توقعات مرتفع حول قدرته على انتزاع دور صيني حاسم يُنهي الأزمة المتصاعدة مع إيران ويُؤمّن أسواق الطاقة المضطربة، لكن الحصاد الأولي للمباحثات جاء ليعكس واقعا مغايرا، حيث اصطدمت الرهانات الأمريكية بصلابة الموقف التقليدي لبكين التي اكتفت بتقديم تعهدات عامة دون تغيير ملموس في بوصلتها الدبلوماسية تجاه طهران، مما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى التعويل على “الوسيط الصيني” في حلحلة العقد الاستراتيجية العالقة.

آمال أمريكية كبيرة في الصين

سادت توقعات مرتفعة بشأن قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على دفع نظيره الصيني شي جين بينج، للمساهمة في حل الصراع مع إيران الذي تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية.

وتُعد الصين شريكا دبلوماسيا وثيقا لإيران والمشتري الأول لنفطها وقدّ قدمت نفسها كـ”داعية للسلام” طوال فترة الحرب، إلا أن البيانات الصادرة عن الجانبين حتى الآن تُشير إلى أن المحادثات لم تنجح في إحداث تغيير ملموس في موقف بكين تجاه هذه الأزمة المعقدة، حسبما أفادت شبكة “سي إن إن”.

صورة 1_2

تضارب في تصريحات الإدارة الأمريكية حول طبيعة الدور الصيني المطلوب

أعلن ترامب، في مقابلة مع “فوكس نيوز”، بعد الجولة الأولى من المحادثات يوم الخميس، أن الزعيم الصيني عرض المساعدة في حل الصراع.

لكن في المقابل صرح وزير الخارجية ماركو روبيو، في مقابلة منفصلة مع شبكة “إن بي سي”، أن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة الصين رسميا.

ومن جانبه، ذكر البيت الأبيض، في بيان حول المحادثات أن البلدين اتفقا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا وهو الممر المائي الحيوي الذي أغلقته إيران فعليا، كما اتفقا على ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي أبدا.

توافق شكلي حول أمن الممرات المائية وتعهدات صينية بزيادة مشتريات النفط الأمريكي

أوضح بيان البيت الأبيض، أن الرئيس شي جين بينج أكد معارضة الصين لعسكرة مضيق هرمز وأي محاولة لفرض رسوم على استخدامه، كما أشار البيان إلى احتمالية توجه الصين لشراء المزيد من النفط الأمريكي.

وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الصينية، التزامها المتكرر بتسهيل مفاوضات السلام وضرورة الحفاظ على المرور الطبيعي في المضيق دون أن يتضمن بيانها الصادر يوم الخميس أي إشارة لمسألة الرسوم التي أثارها الجانب الأمريكي، مما يُبرز وجود تباين في تفاصيل ما تم الاتفاق عليه خلف الأبواب المغلقة.

صورة 2_3

ترامب يقر بمحدودية الضغط على بكين وثبات في الموقف الدبلوماسي الصيني

يبدو أن الرئيس ترامب قد تقبل وجود حدود لممارسة الضغط على بكين لإقناع طهران بالمطالب الأمريكية للسلام، حيث صرح لشبكة “فوكس نيوز”، بأنه لا يتوقع من الزعيم الصيني التدخل بالقوة أو السلاح للتأثير على الإيرانيين واصفا دور شي جين بينج بأنه كان “جيدا جدا”.

وفي صباح اليوم الجمعة، أكدت وزارة الخارجية الصينية على ثبات موقفها بقولها إن رؤية الصين للوضع في إيران “واضحة للغاية”.

ومع اقتراب احتمالية إبرام صفقة طاقة بين واشنطن وبكين، يظل الغموض سيد الموقف حول ما إذا كانت هذه المحادثات ستُغيّر مسار الصراع الفعلي لاسيما وأن بكين تبدو متمسكة بمواقفها التقليدية حتى الآن.

صورة 3_4

في المحصلة، يبدو أن قمة بكين قد أعادت ترسيخ قواعد اللعبة القديمة بدلا من تغييرها فبينما كان ترامب يأمل في تحويل الصين إلى ورقة ضغط حاسمة ضد طهران آثرت بكين البقاء في منطقة الحياد الإيجابي التي تضمن مصالحها النفطية دون الصدام مع حلفائها، ومع رحيل الوفد الأمريكي تظل أزمة الطاقة العالمية وتوترات مضيق هرمز مُعلّقة في عهدة الأيام بانتظار ما ستُسفر عنه تفاهمات تجارية قد لا تكون كافية لإطفاء نيران صراع جيوسياسي يتجاوز حدود لغة الأرقام والصفقات.

المصدر: وكالات

اترك رد