[ad_1]
وتاريخياً: جبل عامل الأخ التوأم لجبل كسروان، والعين الحارسة لبيروت، والإسلام والمسيحية رسالة محبة لا رسالة انتقام، وبكل صدق أمام الله أقول: المسيحية بالنسبة لنا شراكة فكر ووجدان ودين وتراث سماوي وعائلة روحية ووطنية، وألف مرة قلنا لا يمكننا أن نعيش بلا المسيحية، لأن المسيحية بطبيعتها محبة وأدب وبيئة حاضرة للشراكة الصادقة، وما أوصى نبيُّنا الأعظم بشيء كما أوصى بالمسيحية، واللحظة للخيارات الصعبة والمواقف التي يسألك عنها الله والتاريخ وشعب هذا البلد، وأخوانك بالمقاومة يحترمونك ويظنون بك خيراً ويعتقدون أنك قيادة وطنية تفهم مواقع قوة وضعف هذا البلد وما يلزم من استراتيجيات قوة وإمكانات غير مكشوفة، ويرون أنّك شخصية فيك من فهم الأمن والوطن والنخوة ما يكفي لحماية الوطن وأمنه وما يلزم لسيادة لبنان، والباقي تفصيل. فخامة الرئيس، اللحظة للحقيقة، والحقيقة إنسان وبلد وأمن وأمان وشراكة أوطان، ولا يوجد عاقل بهذا العالم الغارق بالطغيان والجنون يقبل بصفقة “السلاح مقابل الأمان” وهذه فلسطين أمام عينيك وجنوب سوريا وغيرها من بقاع الإقليم والعالم، وأنت تعلم أنّ الأمان بهذا العالم وهذا الإقليم لا يكون إلا بالسلاح والقدرات الوطنية الحاضرة بوضعياتها الدفاعية، وثمن الحرية والسيادة كبير، والصمود الأسطوري للمقاومة بالحرب الأخيرة قياساً على حجم الترسانة الإسرائيلية الأطلسية أكد أنها قوة ردع استراتيجي لدرجة أن الإسرائيلي استمات ليحتل بلدة حدودية مثل الخيام فلم يستطع، والمقاومة مُلك السيادة الوطنية لا ملك طائفة، والأشلاء ما زالت على الأرض، وعطاءات المقاومة بهذا المجال لا نهاية لها، ولا فخر بهذا الشرق أكبر من مفخرة المقاومة وسجلّها السيادي وعطاءاتها الوطنية، والأمن الإستراتيجي لهذا البلد يحتاجها بالصميم، واللحظة للتضامن الوطني ومنع فتيل الإنفجار وحماية العائلة اللبنانية من التشظي والمتاريس،
وأنت بموقعك ضامن وطني وقادر على حماية السلم الأهلي ومنع أي انفجار، والضغط الدولي والإقليمي لا قيمة له مع التضامن الوطني، وواقع المنطقة والبلد مفتوح على الكوارث، والأمان والقوة لا ينفصلان، والأمن ولبنان لا يفترقان، والسيادة قدرات وإمكانات، وبلا قدرات سنفتش عن لبنان بين الأشلاء والصفقات والمذابح وسط عالم تنهشه ذئاب الإبادة وهدايا الخراب ولعنة تبادل الأراضي فوق ركام فظيع من أنين الوجع والأشلاء، ومجلس الأمن بهذا المجال ليس أكثر من غرفة عمليات ودكانة منافع للكبار، ويوماً عاتب الإمام الصدر الدولة اللبنانية قائلاً: نحمل السلاح لأنكم لا تريدون الدفاع عن لبنان وجنوبه، والوطن أمن وأمان، الدولة دولة إلا أن تنهشها الطوائف ونزعة الحقد ولعبة الصفقات، وتاريخ لبنان مع الزواريب والخنادق مرّ جداً، وكلنا مسؤول أمام هذا البلد ووجعه، وكلّ له وقفة مصيرية أمام الله، والخشية من ضياع هذا البلد ودفعه نحو خنادق الفتنة وفظاعات الإنتحار، وسط فريق مهووس بالدم والمتاريس والأحقاد الطائفية والذبح على الهوية، فالحذر الحذر من هذا الفريق لأنّه أسوأ كوابيس لبنان، والتعويل عليك فخامة الرئيس كبير رغم صدمتنا من الأسباب التي أطاحت بخريطة المراحل وما يلزم من استراتيجية دفاع وطني تستوعب كل قوة لبنان، وأضرار الضغط الدولي بكل أشكاله مع بلد متماسك داخلياً أقلّ بكثير من انفجار الداخل”.
وتابع: “لا شيء أخطر بهذه الفترة المصيرية من الخطابات العنترية والحقد المنفجر، واللحظة للمسؤوليات الكبرى وما يلزم لحماية هذا البلد من فتنة دولية إقليمية وأبواق داخلية تريد إغراق البلد بالمذابح التي تصب بصالح إسرائيل، وهنا أوصيك بالرئيس نبيه بري ومشورته المهمة جداً والحريصة، لأنه صانع تاريخ وقدرة وطنية فائقة، وشخصية عابرة للطوائف، وهمّه لبنان، وقدرته على ذلك مشهودة، وما لا يُستطاع عند الغير يُستطاع عند الرئيس نبيه بري، والقضية كيف نحمي لبنان لا كيف نحرقه، وكيف ندرّع لبنان لا كيف نقصفه، والمقاومة بهذا المجال ضمانة تاريخية ومصيرية للبلد والتفريط بها تفريط بأكبر أسباب بقاء لبنان، وحماية السيادة الوطنية واجب وطني وتكوين ميثاقي وضابطة حكومية وشرعية لبنانية وكل ما يخالفها لا قيمة له بدساتير شرعية الأوطان، واللحظة للجمع لا التفريق، وللتلاقي لا التمزيق، وبيروت بيت الجميع، والأمل كبير، والرهان بمحلّه، إلا أن تضعنا الحكومة بقلب النار”.
[ad_2]
Source link