[ad_1]
2025-08-16T09:37:44+00:00
شفق نيوز- دير الزور
شهدت بلدة غرانيج شرقي دير الزور حملة عسكرية واسعة نفذتها قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، فجر اليوم السبت، ترافقت مع حصار مشدد وقطع الاتصالات والإنترنت عن المنطقة.
وذكرت “قسد”، في بيان أنها تتحرك لمواجهة تهديدات من تنظيم “داعش”، مؤكدة أن أي اعتداء يستهدف عناصرها أو سكان المنطقة سيُقابَل برد “قاسٍ”.
وسبق أن أعلنت “قسد”، القبض على عنصرين من التنظيم في ريف دير الزور الشرقي خلال عملية دقيقة بتاريخ 7 آب/أغسطس، وصفتها بأنها جزء من الجهود المستمرة لتعقب الخلايا النشطة دون وقوع خسائر بشرية (NPA Syria).
بالمقابل، أفادت مصادر محلية، بأن أربعة عناصر من قسد اختُطفوا من أحد المراكز الصحية في غرانيج قبل العملية، لكنهم أُفرج عنهم قبل بدء الاقتحام، وهو ما أثار شكوكا بشأن طبيعة الحملة.
في حين، أشارت تقارير محلية سورية، إلى أن “المداهمات شملت اعتقالات عشوائية بحق شباب وكبار سن وأطفال، إلى جانب حالات ضرب وحرق لمنازل، ما أثار مخاوف الأهالي من أن ما يجري أقرب إلى عقاب جماعي منه إلى ملاحقة فعلية لخلايا التنظيم”.
بدورهم، أعلن أبناء العشائر العربية في المنطقة استعدادهم للتحرك لفك الحصار عن غرانيج، معتبرين صمت التحالف الدولي “ضوءاً أخضر” لاستمرار الانتهاكات.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التوترات بين “قسد”، والقبائل العربية في شرق سوريا، إذ سبق أن شهدت المنطقة احتجاجات واسعة في أيلول/سبتمبر 2023 ضد ما وصفته العشائر بـ “التمييز الاقتصادي والسياسي” من قبل قسد في إدارة الموارد النفطية والإدارة المحلية.
تخوف من عودة النشاط
إلى ذلك، يرى الخبير الأمني السوري هيثم عطالله، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، أن “العمليات الأخيرة لقسد تعكس معضلة أمنية مزدوجة فمن جهة، لا يزال تنظيم داعش نشطًا في ريف دير الزور، ويُشكّل تهديداً حقيقياً على استقرار المنطقة، الأمر الذي يبرر من الناحية العسكرية تنفيذ عمليات استباقية”.
وتابع عطالله، قائلاً: “لكن من جهة أخرى، فإن النهج الأمني الصارم، إذا ترافق مع حصار واعتقالات عشوائية، قد يؤدي إلى نتائج عكسية عبر زيادة الاحتقان الشعبي وتوفير بيئة خصبة لعودة التنظيم مجددا”.
وأضاف أن “تجاهل أصوات العشائر العربية يضاعف المخاطر، إذ يمكن أن تتحول المواجهة من صراع مع خلايا داعش إلى مواجهة مفتوحة مع الحاضنة الاجتماعية في شرق سوريا، وهو ما قد يعقّد مهمة التحالف الدولي ويدفع المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار”.
[ad_2]
Source link