
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن نطاق 3.5% و3.75%، متماشيًا مع توقعات الأسواق، رغم معارضة ثلاثة أعضاء من اللجنة الذين طالبوا برفع الفائدة، وفقًا لـ”سي إن بي سي”.
وأوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال المؤتمر الصحفي بعد الاجتماع، أن البنك المركزي لن يقدم إشارات استباقية حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، ولكنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هدف التضخم البالغ 2%.
وأضاف: “أدرك أن الأسواق ترغب في الحصول على توقعات وتعليقات مستمرة من اللجنة، لكننا بحاجة لمراقبة تفاعل الأسواق مع التطورات بشكل مباشر ودون تدخل. قرارات هذه اللجنة مهمة للغاية، ولن نتردد في اتخاذ ما يلزم عندما يكون ذلك ضروريًا”.
وأشار وارش إلى أن بيانات التضخم الأخيرة كانت مشجعة نسبيًا، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين تراجعًا مفاجئًا بنسبة 0.4% في يونيو، بدعم من انخفاض أسعار البنزين، لكن عودة أسعار الوقود للارتفاع مؤخرًا بسبب التقلبات في الشرق الأوسط أعادت الضغوط التضخمية.
وبما أن الفيدرالي لن يعقد اجتماعًا في أغسطس، تتجه الأنظار إلى الندوة السنوية للبنك المركزي في جاكسون هول بولاية وايومنج، المقررة من 27 إلى 29 أغسطس.
قال وارش إن كلمته المرتقبة في الندوة لا تزال “صفحة بيضاء”، مشيرًا إلى أنه سيلتقي خلال الأسابيع المقبلة مع رؤساء فرق العمل الخمس التي شكلها لمراجعة سياسات الفيدرالي، وقد يستند إلى نتائج هذه الاجتماعات في إعداد خطابه.
وأضاف: “سأراجع تقدم هذه الفرق في مناقشاتها وجدول أعمالها خلال الأسبوعين المقبلين، وقد يؤثر ذلك على ما سأطرحه في جاكسون هول”.
ورفض وارش وصف قرار تثبيت الفائدة بأنه “توقف مؤقت”، قائلًا: “ما قمنا به كان مراجعة دقيقة وشاملة للأوضاع الاقتصادية، وتقييمًا للأسئلة الجوهرية التي تواجه السياسة النقدية، وليس مجرد توقف”.
وأكد أن قرار اليوم يمثل “بداية قصة وليس نهايتها”، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية ستظل مرتبطة بتطورات البيانات الاقتصادية.
وفي تعليقه على معارضة ثلاثة أعضاء لقرار تثبيت الفائدة، قال وارش إنه يرحب بالنقاشات الحادة داخل اللجنة، مضيفًا: “طلبت نقاشًا عائليًا حقيقيًا، وقد حصلت عليه. لم نتجنب القضايا الصعبة، وكانت هناك تفاعلات واسعة بين الأعضاء”.
وأوضح أن الأغلبية أيدت تثبيت الفائدة، بينما رأى ثلاثة أعضاء ضرورة رفعها لمواجهة استمرار التضخم فوق المستهدف.
شدد وارش على أن الفيدرالي سيواصل التحرك عند الحاجة لضمان استقرار الأسعار، لكنه أكد أن البنك المركزي لن يعود لتقديم توقعات استباقية حول مسار الفائدة.
وأضاف أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية منذ الاجتماع السابق، رغم تثبيت الفائدة، يعكس استجابة الأسواق للبيانات الاقتصادية وليس لتوجيهات البنك المركزي.
قال: “المشاركون في السوق الآن يركزون على البيانات والتطورات الاقتصادية الفعلية، ولم يعد الفيدرالي محور الاهتمام في كل حركة بالسوق، وهذا تطور إيجابي”.
واختتم بالتأكيد على التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، قائلًا: “لقد بدأنا فصلًا جديدًا، وندرك أن أكثر من خمس سنوات من التضخم فوق المستهدف لا يمكن معالجتها خلال بضعة أسابيع أو عبر شهر واحد من تراجع الأسعار. هذا الاحتياطي الفيدرالي لن يتراجع، ومصداقيتنا تعتمد على الوفاء بمسؤولياتنا وتحقيق استقرار الأسعار”.



