موجة حر تاريخية تضرب أوروبا وتؤدي إلى ألف وفاة في فرنسا

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

تواجه أوروبا موجة حر قياسية تُعتبر الأسوأ في تاريخ القارة، حيث بلغت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في مناطق واسعة، مع تسجيل 1000 حالة وفاة بسبب الطقس الحار، معظمها بين كبار السن، وفقاً لوكالة الصحة العامة الفرنسية. وقد حذر العلماء والمسؤولون من احتمال ارتفاع عدد الضحايا مع ورود بيانات من دور الرعاية والمنازل الخاصة، مشيرين إلى أن التغير المناخي أدى إلى تكرار هذه الموجات الشديدة بشكل شبه سنوي، مما يضع أنظمة الرعاية الصحية والبنية التحتية تحت ضغط كبير. وقد أدت الظروف الجوية القاسية إلى تعطيل حركة النقل وإمدادات الطاقة؛ حيث تم تقليص خدمات القطارات والترام في ألمانيا، وأعلنت الحكومة المجرية عن خفض إنتاج محطة باكس للطاقة النووية بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه نهر الدانوب المستخدمة في عمليات التبريد. ولم يقتصر التأثير على قطاع الطاقة فقط، بل امتد إلى الزراعة، حيث تراجع تدفق نهر بو في إيطاليا، مما سمح لمياه البحر بالتوغل لمسافة 18 كيلومتراً داخل اليابسة، مهدداً الأراضي الزراعية، وسط تسجيل عشرات حالات الغرق لأشخاص حاولوا الهروب من الحرارة الشديدة بالسباحة.
رافق موجة الحر عواصف رعدية عنيفة في بعض مناطق فرنسا، مما أدى إلى تراجع مؤقت في درجات الحرارة، لكنها تسببت في أضرار بشبكات التوزيع وانقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 36 ألف أسرة في شمال ووسط البلاد حسب شركة إينيديس المزودة للطاقة. وأصدرت السلطات في جمهورية التشيك تحذيرات للمواطنين بتجنب الأنشطة البدنية بسبب ارتفاع مستويات الأوزون الأرضي وتكون الضباب الدخاني الناتج عن الحرارة. ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تنحسر موجة الحر الشديدة في غرب أوروبا تدريجياً وتتحرك نحو عمق أوروبا الوسطى ومنطقة البلقان، مع ترقب هطول أمطار وعواصف رعدية قد تجلب طقساً أكثر برودة إلى فرنسا وألمانيا خلال الأيام المقبلة. ورغم المؤشرات على تراجع حدة الطقس، أكدت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، أن التأثيرات الصحية السلبية لموجة الحر قد تستمر لمدة تصل إلى 10 أيام بعد انحسار الظروف الجوية الحارة، مشددة على أن الأزمة الحالية لم تنته بعد، حسبما أفادت رويترز.


