الفن والمشاهير

عمرو محمود ياسين يرد على انتقادات كاملة أبو ذكري لأعمال دراما الجريمة

علق السيناريست عمرو محمود ياسين على الجدل المثار حول الأعمال الفنية التي تتناول جرائم القتل، مشيرًا إلى أن دراما الجريمة لها تبريرات فنية وإنسانية. جاء ذلك بعد تصريحات المخرجة كاملة أبو ذكري، التي انتقدت بعض الأعمال التي تتناول قصص السفاحين وتأثيرها على الجمهور.

تعليق عمرو محمود ياسين على الأعمال الفنية التي تناولت الجريمة

كتب عمرو محمود ياسين عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “دراما الجريمة ليست اختراعا جديدا ولا موجة غريبة على الفن والأدب، هي امتداد لتاريخ طويل من تأمل الإنسان في واحد من أكثر أفعاله قسوة وتعقيدا، فعل له دوافع وعلاقات وتبعات ويستحق أن نفهم كيف يصل إليه صاحبه وما الذي يتركه في حياة الآخرين”. وأشار إلى أن الأعمال الأدبية مثل “الجريمة والعقاب” لدوستويفسكي و”اللص والكلاب” لنجيب محفوظ قد تناولت الجريمة كمدخل لأسئلة أخلاقية عميقة.

وتابع ياسين: “لم تمنع بشاعة الفعل الروايتين من أن تكونا أدبًا، ولم يكن الاقتراب من نفس المجرم تزكية له أو دعوة إلى الاقتداء به. الفن قادر على أن يجعلنا نرى الإنسان في لحظة سقوطه وأن نتأمل الطريق الذي سار فيه حتى وصل إليها. المتعة الفنية أوسع من البهجة، ونحن نستمتع بأداء ممثل وبناء حكاية وعمق شخصية حتى عندما نحزن لما يحدث أمامنا”.

وأضاف: “الانجذاب إلى عمل يصور جريمة لا يعني الاستمتاع بمعاناة ضحيتها. مثلما أن الإعجاب بفيلم عن الحرب لا يعني الفرح بموت البشر. بالطبع للدراما تأثير، وهذه حقيقة تمنح صانعها مسؤولية. لكن الحديث عن هذا التأثير يحتاج إلى دقة قبل الانتقال من احتمال تأثر بعض المشاهدين إلى اتهام نوع فني كامل بأنه يصنع الجريمة”.

وأشار إلى أن تناول جريمة حدثت بالفعل له أيضًا ما يبرره فنيًا وإنسانيًا، حيث أن وراء الواقعة حياة وعلاقات واختيارات. وقد تتيح معالجتها أن نستعيد إنسانية الضحايا ونتفهم ما أحاط بالمأساة بدل أن تبقى مجرد عنوان صادم. وأكد على ضرورة أن يكون النقد بناءً على شخصيات العمل ومنظوره، وليس بناءً على نوعه.

واختتم ياسين حديثه بالتأكيد على حق أي مشاهد في اختيار ما يناسبه، وضرورة إعطاء الفرصة للعمل ليقول ما لديه قبل الحكم عليه. وأوضح أن بشاعة الجريمة قد تكون هي السبب الذي يدعو الفن إلى الاقتراب منها وفحصها، مشددًا على أهمية ما يكشفه هذا الاقتراب عن الإنسان والثمن الذي يدفعه الآخرون.

كاملة أبو ذكري تنتقد جرائم القتل في الأعمال الفنية

كانت المخرجة كاملة أبو ذكري قد انتقدت بعض الأعمال الدرامية التي تتناول قصص السفاحين وجرائم القتل، مشيرة إلى تأثير هذه الأعمال على الجمهور. وكتبت عبر حسابها الرسمي على “فيسبوك”: “مسلسلات وأفلام عن السفاحين وجرائم قتل وإعادة سرد جرائم مرعبة، ربما تكون سببًا في انتشارها أكثر، وربما تؤدي إلى حالة من التعود والإثارة لفعل مثل هذه الجرائم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى